حفتر يقصف المدنيين في طرابلس بصواريخ غراد ويتسبب في وقوع قتلى وجرحي

أعلن أسامة علي، الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة بحكومة “الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليًا سقوط قتيلين، و8 جرحى؛ جرّاء القصف الذي استهدف العاصمة، طرابلس، فجر الأربعاء.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فجر الأربعاء، مشيرًا أن هذه الأرقام تعتبر حصيلة أولية. وأضاف موضحًا أن القتيلين من النساء، وأن حالة الجرحى متفاوتة منها الحرجة والبسيطة.

وشهدت عدة أحياء بالعاصمة الليبية طرابلس مساء الثلاثاء، سقوط قذائف وصواريخ. وأفادت الأناضول بأن منطقة أبو سليم أكبر الأحياء بالعاصمة شهدت سقوط أكثر من خمسة صواريخ.

فيما سقطت مجموعة صواريخ أخرى على منطقة الغرارات بسوق الجمعة وصلاح الدين بالعاصمة.

وفي السياق ذاته اتهم الناطق باسم حكومة “الوفاق الوطني”، مهند يونس لقناة “ليبيا الأحرار” (خاصة)، قوات اللواء خليفة حفتر الذي يقود الجيش في الشرق الليبي، بقصف طرابلس.

وقال في سياق اتهامه إن “لجوء حفتر لقصف المدنيين دليل على هزيمته في جبهات القتال”.

 

تصريحات يونس جاءت بعد اتهام مماثل ساقته قوات حفتر، ضد قوات حكومة “الوفاق الوطني”؛ في بيان لها نشره الإعلام الحربي التابع لها، في وقت متأخر الثلاثاء.

وأشار البيان إلى أن “قصف قوات الوفاق لطرابلس محاولة يائسة لاستعطاف العالم لكي يهب لنجدتها وإنقاذها من مصيرها المحتوم”.

القوات ذاتها نفت في بيانها إستخدامها أي نوع من الأسلحة الثقيلة في إشتباكات الثلاثاء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، كانت قوات حفتر، قد اتهمت الطيران التابع لحكومة الوفاق، باستهداف 6 مواقع، بينها 5 مدنية.

وقال أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر خلال مؤتمر صحفي ببنغازي، إن تلك الغارات لم تسفر عن أي إصابات.

وأشار المتحدث باسم قوات حفر إلى أن سلاح الجو التابع له شن اليوم 8 طلعات جوية قامت خلالها بتقديم الدعم القريب للمعركة التي شهدتها منطقة السواني بمحيط طرابلس.

وكان حفتر يحظى بالدعم من تلك القوى الخارجية، إلى جانب فرنسا، منذ سنوات، تزامناً مع بسطه سيطرته على شرق ليبيا وتأسيسه نظاماً منافساً للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس.

 

وحصل حفتر يوم الأحد الماضي 14 أبريل/نيسان على تأييدٍ صريح من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي التقاه في القاهرة. وكان السيسي قد عاد قبل أيام فقط من زيارةٍ إلى للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، لكنَّه لم يظهر أي تردد في مخالفة المطالب الأمريكية بإنهاء حفتر لهجومه.

 

في الوقت الراهن، لا يبدو مُرجَّحاً أن تنجح محاولة تثبيت حفتر في طرابلس. إذ تسبَّب الهجوم في المقابل في حشد القوى الليبية المتخاصمة، وتدفَّق رجال الميليشيات أصقلتهم  الحرب من المدن الأخرى إلى المنطقة لوقف الغزو.

 

وتتمثَّل النتيجة الأكثر ترجيحاً للقتال في مزيدٍ من المعاناة التي لا داعي لها للليبيين، الذين شُرِّد الآلاف منهم بالفعل من جرَّاء القتال. وقد يزيد تدفُّق اللاجئين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، ويمكن أن ينهض مجدداً تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي أمضت الولايات المتحدة سنواتٍ في العمل على هيزمته بليبيا. وكل هذا بفضل تدخُّل الحكومات العربية التي تُصوِّرها إدارة ترامب باعتبارها حلفاء مُقرَّبين وشركاء متعاونين في المنطقة.

شاهد أيضاً

الاحتلال يبحث شن هجوم واسع على غزة بحجة عودة حماس للظهور

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي يحث حكومة نتنياهو على شن هجوم …