انطلقت، صباح اليوم الأحد، المرحلة قبل الأخيرة من الانتخابات العامة الهندية، حيث اصطف الناخبون في نيودلهي ومناطق أخرى في شمال البلاد، بحسب سبوتنيك.
وتجري المرحلة قبل الأخيرة من الانتخابات العامة على سبع مراحل مع بحث المعارضة عن موقف موحد لمنع رئيس الوزراء ناريندرا مودي من الفوز بولاية ثانية، بحسب رويترز.
يحق لأكثر من 100 مليون شخص في سبع ولايات التصويت في المرحلة السادسة من العملية الانتخابية التي تجرى على مدى 39 يوما، والتي بدأها مودي في 11 أبريل باعتباره الأوفر حظا في الفوز بعد تصاعد التوتر مع باكستان.
وسيتم فرز الأصوات في 23 من مايو، فيما قال بعض الناخبين في دلهي إنهم يدعمون مودي إعجابا منهم بموقفه الصارم بشأن الأمن.
ويقول محللون سياسيون إن الأحزاب الإقليمية قد تقوم بدور حاسم في تحديد شكل الحكومة القادمة بعدما تضرر حزب بهاراتيا جاناتا نتيجة قلة الوظائف الجديدة وضعف أسعار المنتجات الزراعية.
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية أيضا تراشقات شخصية بين الزعماء، وشمل ذلك تعليقات من مودي بشأن أسرة راهول غاندي رئيس حزب المؤتمر وسليل عائلة نهرو-غاندي السياسية.
ورغم أن نتيجة الانتخابات العامة تكاد تكون محسومة لصالح الحزب الحاكم بزعامة نارندرا مودي رئيس الوزراء الحالي، إلا أن عودة عائلة غاندي للمشهد السياسي من خلال منافسه، راهول غاندي المنحدر من سلالة غاندي-نهرو، يجعل الأمور غير مضمونة لصالح مودي الذي يصفه الهندوس بأنه تكرار للتجربة الأردوغانية ولكن في شبه القارة الهندية.
وقد شهدت انتخابات 2014 إقصاء حزب المؤتمر الوطني بزعامة راهول غاندي، والذي يعد الآن أكبر الأحزاب المعارضة، وأشرس المنافسين لحزب بهاراتيا جاناتا اليميني الهندوسي الحاكم بزعامة ناريندرا مودي، الذي يطمع في الفوز بولاية ثانية.
وحسب تقارير صحفية عديدة فإن فرص الحزب الحاكم قوية في تكرار تجربة 2014، إلا أن الانتخابات التي جرت بالهند في 3 ولايات عام 2018، شهدت فوز كاسح لحزب راهول غاندي، وهو ما مثل جرس إنذار لحزب بهاراتيا جاناتا، ولكن فشل حزب راهول غاندي في التوصل لاتفاق مع عدد من الأحزاب السياسية الأخرى للتحالف ضد بهاراتيا جاناتا، حافظ على فرصة الأخير في الوصول للولاية الثانية.
وفيما يتعلق بالبرنامج السياسي فقد ركز حزب بهاراتيا جاناتا على الأمور المتعلقة بالقومية الهندوسية، كما وعد بإلغاء المادة الخاصة في الدستور والتي تمنح امتيازا خاصا لشعب جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة، وهو ما ترجمته آخر تغريدة لمودي قبل ساعات من فتح أبواب الاقتراع حيث دعا المواطنين إلى الخروج للتصويت بـ “أعداد قياسية”.
على الجانب الآخر ركز حزب المؤتمر الوطني على الأزمات الزراعية والبطالة وضمان تمرير مشروع قانون حماية المرأة، وتعزيز مخصصات التعليم، ووضع حد أدنى للأجور بما يعادل 1034 دولارا سنويا للأسر الأكثر فقرا، محذرا في الوقت نفسه من استمرار القوميين الهندوس في الحكم، وهو ما عبر عنه غاندي وسط حشد لأنصاره قال فيه: “تنتخبون اليوم من أجل روح الهند.. من أجل مستقبلها.. انتخبوا بحكمة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات