أعلن انفصاليو “المجلس الانتقالي الجنوبي” في اليمن المدعومين من أبوظبي الإدارة الذاتية للمناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد ابتداء من منتصف ليل 25 أبريل، ووصفت الحكومة الشرعية ما حدث بالتمرد المسلح، كما أعلن محافظو 4 محافظات يمنية وهي: شبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى وأبين رفضها لإعلان الانتقالي ووصفته بالانقلاب على الشرعية و اتفاق الرياض.
وأعلن المجلس في بيان صادر عن رئيسه عيدروس الزبيدي- والمتواجد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي- حالة الطوارئ العامة في عدن والمحافظات الجنوبية، وتكليف القوات التابعة للمجلس بالتنفيذ اعتبارا من منتصف ليل السبت.
وقال مراقبون إن الخطوة التي أعلنها انفصاليو “الانتقالي” سبقها مباشرة تظاهرات من أنصار “الانتقالي” يومي الجمعة والسبت، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وتردي الخدمات العامة بالمدينة، وردد المشاركون فيها هتافات ضد الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، واتهموهما بالتقصير والتقاعس عن رفع معاناة الناس جراء كارثة السيول التي حلت بالمدينة الثلاثاء الماضي.
واستولت قوات الانفصاليين صباح اليوم الأحد، على البنك المركزي الموجود بعدن، وتسلمت قواته المقر من قوات تابعة للتحالف (سعودية) كانت تشرف على تأمينه، وذلك بعيد تسلم الانتقالي ميناء عدن وباقي المرافق الحكومية في عاصمة اليمن المؤقتة.
وتتوارد الأنباء في الوقت الحالي عن تحرك عناصر “الانتقالي” للسيطرة على مقار الوزارات والمؤسسات السيادية في عدن.
انقلاب ثاني
وسارعت الحكومة اليمنية الشرعية، فجر الأحد، إلى اتهام “الانتقالي الجنوبي”، بالاستمرار في التمرد المسلح الذي بدأه في أغسطس الماضي، وذلك بعد إعلان المجلس لحالة الطوارئ وتدشين ما أسماها “الإدارة الذاتية للجنوب”.
وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، في تغريدة له عبر “تويتر”: “إن إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عزمه إدارة الجنوب، ما هو إلا استمرار للتمرد المسلح في أغسطس الماضي”.
واعتبر الحضرمي بيان الانتقالي الجنوبي “إعلان رفض وانسحاب تام من اتفاق الرياض”، وهو الاتفاق الموقع بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي نوفمبر الماضي.
وأضاف: «يأبى ما سمي بالمجلس الانتقالي تحكيم العقل، وتنفيذ ما عليه وفقا لاتفاق الرياض، ويصر على الهروب وتغطية فشله بإعلان استمرار تمرده المسلح على الدولة»، مؤكدا أن المجلس سيتحمل «التبعات الخطيرة والكارثية لهكذا إعلان».
وتعليقا على التطورات الجديدة، وصف وزير النقل اليمني المستقيل صالح الجبواني بيان الخارجية اليمنية بالهزيل، واعتبره بمثابة رد فعل دون المستوى.
كما اعتبر أنه من غير المناسب وصف ما يجري بتمرد مسلح بعد ثلاث سنوات مما يجري في عدن، وبعد تواطؤ فريق في الحكومة الشرعية مع حلفاء الإمارات في الجنوب.
ودعا في تغريدة له على “تويتر” إلى أن يكون “موقف قيادة الشرعية يجب أن يتمحور حول استرداد عدن”.
مضيفا أن “استرداد عدن يجب أن يكون المهمة التي لا تسبقها أي مهمة أخرى. لا يوجد بديل عن اجتثاث هذه المليشيات من عدن لأن عدن درة التاج اليمني”.
موقف الحوثيين
وتداخل الحوثيون في المشهد في عدن، بعدما قال محمد الحوثي، وهو عضو المجلس السياسي الأعلى المشكل من جماعة الحوثيين ورئيس اللجنة الثورية العليا في الجماعة، اليوم الأحد، في تغريدة على “تويتر” : “من المعرقل لاتفاق الرياض؟ لا تذهبوا نحو الأضعف، لوصفه بالتمرد، أو إعلان عاصفة جديدة ضده، قبل المكاشفة إن كنتم تحبون الجنوب كما تدعون؟”.
وأضاف الحوثي بالضرب في اتفاق “نوفمبر” بالسعودية : “والآن، نفذوا اتفاق الرياض، حتى لا يتأكد ما قلنا عنه (اتفاق انتفاخي)”.
أما عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي فأشار إلى أن المشهد عبثي في الجنوب وقال في تغريدة على “تويتر”: “طالما وان قيادات حزب الاصلاح رهن الإقامة الجبرية في الرياض، وقيادات الانتقالي رهن الإقامة الجبرية في أبو ظبي، فإن ما يجري في المناطق المحتلة مجرد عبث لا ينبغي البناء عليه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات