حذرت الحكومة الإسبانية، أمس، من أن الأزمة في كاتالونيا قد تدفعها إلى خفض توقعاتها للنمو لعام 2018. وقالت سورايا ساينز دي سانتاماريا، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء إن «الأحداث في كاتالونيا تعرض الانتعاش الاقتصادي للخطر».
وكانت مدريد تتوقع نموا بنسبة 2.6 في المائة عام 2018. وأضافت سانتاماريا: «إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع لهذه القضية، فسنكون مضطرين إلى خفض توقعاتنا» للنمو.
وتابعت: «حين يسود عدم الاستقرار، غالبا ما يدفع مواطنو كاتالونيا الثمن»، داعية الانفصاليين للعودة إلى «الوضع الطبيعي المؤسساتي».
وحذرت وكالة «ستاندارد آند بورز» للتصنيف الائتماني، من خطر انكماش في حال استمرار الأزمة في هذه المنطقة التي شكلت 19 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإسباني في 2016. والمفارقة أنها الأغنى من إسبانيا، وفي الوقت نفسه من الأكثر مديونية بنحو 35.4 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي.
وبدأت السياحة تدفع الضريبة في كاتالونيا التي تستقطب 25 في المائة من الزوار في إسبانيا، ففي بعض فنادق برشلونة تراجعت أسعار الغرف بمعدل النصف، وتحدثت نائبة رئيس الحكومة أمس عن «تراجع كبير للحجوزات في برشلونة يتراوح بين 20 و30 في المائة».
ورجحت صحيفة «إلكونفيدنسيال» الاقتصادية أن يتأخر افتتاح المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة الذي كان مقررا في برشلونة نهاية فبراير (شباط) المقبل، وهو الأكبر من نوعه في العالم، ويشكل مصدرا رئيسيا للعائدات بالنسبة لهذه المدينة.
وبعد النمو الاقتصادي الذي شهدته إسبانيا في عام 2016 وبلغت نسبته 3.2 في المائة، توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1 في المائة هذا العام، وأن يبلغ 2.5 في المائة في العام المقبل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات