بعد ترقب استمر ساعات، أعلن الجيش السوداني، اليوم الخميس، في بيان، عن تنحي الرئيس عمر البشير تلاه وزير الدفاع عوض بن عوف، عن إطاحة نظام عمر البشير والتحفظ عليه مع تشكيل مجلس عسكري يتولى إدارة البلاد لمدة عامين.
وجاء هذا البيان، الذي تلاه وزير الدفاع عوض بن عوف، بعد ساعات من الانتظار إثر إعلان التلفزيون الرسمي أن الجيش سيذيع “بيانا هاما”.
وقال وزير الدفاع السوداني إن “الشعب كان متسامحا رغم كل الظروف الصعبة”، ثم أضاف أن “اللجنة الأمنية العليا عن كل الانتهاكات التي حصلت”.
وأعلن أن اللجنة “تحملت المسؤولية الكاملية لتغيير كل النظام لفترة
وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن وضع البشير تحت الإقامة الجبرية، بيتما قالت مواقع إلكترونية سودانية، اليوم الخميس، إنّ عدداً من رموز حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم، جرى اعتقالهم بوساطة قوة من الجيش السوداني، وتم اقتيادهم من منازلهم إلى مكان مجهول.
وبحسب المواقع، فإنّ أبرز الموقوفين هم النائب السابق لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد، ومساعد الرئيس الأسبق نافع علي نافع، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون الرئيس المفوض للحزب الحاكم، إضافة لوالي الخرطوم الحالي الفريق هاشم عثمان، فيما لم يعرف بعد مصير البشير.
وفي المقابل، أطلقت السلطات الأمنية اليوم سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين أوقفوا على خلفية الاحتجاجات التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ومن ضمن المفرج عنهم، محمد ناجي الأصم، أحد أبرز وجوه قيادة “تجمع المهنيين السوداني”، والذي يحظى بقبول واسع وسط المعتصمين.
من جهته، عبرت المعارضة السودانية عن رفضها للحكم العسكري وطالبت بتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية، مهددة في الوقت نفسه بمواصلة التظاهرات إلى حين تحقق مطالب الحراك الشعبي.
فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم قوى الإجماع الوطني، ساطع الحاج، أن القوى بدأت اجتماعاً لها اليوم، أكدت في مستهله رفضها أي عملية استبدال للسلطة العسكرية بسلطة عسكرية أخرى، فيما أكد “تجمع المهنيين”، المحرك الأساسي للحراك الشعبي، مواصلة التظاهرات حتى مجيء سلطة انتقالية مدنية.
وشدد الحاج، في حديث لـ”العربي الجديد”، على أن مطلب الثورة السودانية واضح جداً، وهو إطاحة نظام عمر البشير مع استبدال السلطة نهائياً بحكومة مدنية، منبها إلى أن أي التفاف على مطالب الثورة السودانية ومكتسباتها سيدفع الجماهير للبقاء في اعتصامها إلى حين تسليم السلطة للقوى المدنية.
وفي السياق نفسه، أصدر “تجمع المهنيين السودانيين” اليوم بياناً نشر عبر صفحة التجمع على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتوجه فيه إلى الشعب السوداني بالتأكيد على أن “المسار الثوري لن يسمح بإعادة إنتاج الأزمة مجدداً”، معتبراً أن الشعب “لن تنطلي عليه لعبة اذهب إلى القصر رئيساً”.
واستعاد التجمع تاريخ الأزمة التي يعاني منها السودان، وأسبابها، بالعودة إلى العام 1989، الذي شهد الانقلاب العسكري للجبهة الإسلامية. واعتبر أن حلّ الأزمة لا ينبغي أن يتم بـ”شكل فوقي”، ولا “من خلال انقلاب عسكري آخر”، يؤدي إلى “إعادة إنتاج الأزمة وتجديدها”.
وأكد “التجمع” على “استمرار الثورة” و”استمرار الاعتصام” حتى “تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية”.
بيان الجيش تضمن أيضا:
اعتقال البشير
إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر
حظر التجوال لمدة شهر
العمل على تهيئة المناخ لانتقال سلمي للسلطة
إجراء انتخابات نهاية الفترة الانتقالية
تعطيل العمل بدستور 2005
حل مؤسسة الرئاسة والبرلمان
الشعب السوداني تحمل وصبر طويلا على سوء الحكم
سيتم تشكيل المجلس العسكري في وقت لاحق
النظام السابق ظل يردد الأكاذيب ويقمع الاحتجاجات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات