باحثة أمريكية: السيسي يدمر ذاته ويفقد شعبيته

قالت الباحثة الأمريكية سارة يركس، الزميلة الزائرة في مركز دراسات الشرق الأوسط وزميلة الشئون الدولية في مركز مجلس العلاقات الخارجية, إن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي واجه مؤخرا الاحتجاجات، الأكثر صخبا وغضبا ضد حكمه منذ توليه السلطة بعد انقلاب عام 2013.

وأضافت الباحثة، في مقال نشره موقع مؤسسة بروكينجز، أن مصريين تجمعوا الاثنين عبر القاهرة وخارجها ورددوا بعضا من شعارات ثورة يناير 2011 مثل «الشعب يريد إسقاط النظام» و«يسقط حكم العسكر»، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات ليست انتفاضة عفوية، بل تم التخطيط لها وأعلن عنها يوم 15 إبريل، عندما خرج آلاف المصريين إلى الشوارع احتجاجا على أحدث حلقة في سلسلة من القرارات الجريئة والمثيرة للجدل التي تمزق ببطء هيكل الدعم للسيسي في الخارج والداخل.

ورأت الكاتبة أن السيسي وحكومته مرة أخرى يستهينون بما يمكن أن يسببه نهجهم من تدمير للذات، ونقلت عن زميلتها تمارا ويتس قولها إن مصر «تواصل رمي العقبات في طريق التعاون بين الولايات المتحدة ومصر»، ولكن الأسوأ من التخريب الذاتي في العلاقات الخارجية لمصر هو الضرر الذي يلحقه السيسي بسمعته في الداخل.

وذهبت الباحثة للقول: إنه بغض النظر عن النتيجة النهائية للاحتجاجات الأخيرة، يجب على السيسي الانتباه إلى تزايد استياء الشعب المصري منه.

إن تنظيم مظاهرات في عيد تحرير سيناء يحمل دلالة قوية، والغضب الذي عبر عنه المواطنون في الشوارع، وعلى شبكة الإنترنت، وفي وسائل الإعلام يجب أن يكون تحذيرًا شديدًا للسيسي الذي يفقد الدعم شيئًا فشيئًا.

اللافت حسب رأي الباحثة أن السيسي الآن ليس في مواجهة مع الإسلاميين أو غيرهم في الحشد المعادي للسيسي، بل مع المواطنين العاديين الذين لا يهتمون عادة بالسياسة، الذي يعتبرونه أفضل فرصة لاستقرار مصر ومستعدون لتقبل انتهاكاته ولا يؤمنون بنظرية أن الأجهزة الأمنية المصرية هي المسئولة عن قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، ويتفقون على أن التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية هو شكل من أشكال التدخل الغربي في الشئون المصرية، ويبررون القمع الوحشي على حرية التعبير باسم الأمن.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …