باحث بريطاني: سياسة تدمير المقاومة تدفع آلاف الشباب الثائر للانضمام لحماس

قال الباحث البريطاني بول روجرز، إن التجارب السابقة للهجوم البري على غزة، تشير إلى فشله، على الرغم من كون إسرائيل قوة عسكرية متفوقة.

ولفت -الأستاذ الفخري لدراسات السلام في جامعة برادفورد البريطانية- في مقال نشرته صحيفة الجارديان إلى أن إسرائيل، وفقا لعبارات وزير دفاعها يوآف غالانت، تخطط لعملية “ثلاثية المراحل”؛ الأولى بدأت بقصف جوي كثيف، وسيستمر مع العمليات البرية التي تستهدف “تحييد الإرهابيين وتدمير البنية التحتية لحماس”.

وستشمل المرحلة الثانية تدمير أي مقاومة متبقية. وستليها المرحلة النهائية، وهي إنشاء منطقة عازلة كبيرة حول غزة. ومع هزيمة حماس وفق هذا السيناريو، سيُفصل القطاع عن إسرائيل، ومن المفترض أن يصبح مسؤولية المجتمع الدولي، ومنها توفير الطاقة والمياه والغذاء وغيرها من الاحتياجات.

ونبه الكاتب إلى أن تصميم حكومة بنيامين نتنياهو على تدمير حركة حماس في الحرب الحالية سوف يقتل آلافا من الفلسطينيين بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المصابين. وإذا انتهت الحرب في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يتم احتواء الفلسطينيين بغزة في منطقة أصغر بكثير، وأن يُخضعوا لمراقبة مكثفة.

وهذا يقودنا إلى المخاطر الإستراتيجية من وجهة نظر إسرائيل؛ فبدلا من القضاء على حماس، ستؤدي الحرب إلى استعداد عشرات الآلاف من الشباب الفلسطينيين الغاضبين للانضمام إلى الحركة، أو إلى منظمة مماثلة.

وإذا كان الافتراض هو أنه سيتم تخفيف ذلك من خلال المراقبة المشددة لمليوني فلسطيني محشورين في جزء صغير من غزة، فإن هذا يتجاهل ما يحدث في الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من 3 ملايين فلسطيني تحت الاحتلال الذي تفاقم في ظل حكومة نتنياهو المتشددة.

كما أن الضفة الغربية تختلف اختلافا كبيرا عن غزة من جانبين حاسمين: الأول هو التوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية التي تضم مزيجا قويا من القومية المتطرفة والأصولية الدينية بين المستوطنين، ويحظى بدعم قوي من قبل الأحزاب الدينية في حكومة نتنياهو.

والثاني هو أن المستوطنات منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء تلك المنطقة، وهناك كثير من المستوطنين مصممون على ممارسة سيطرتهم، مما يجعل التوترات مع غالبية السكان الفلسطينيين مرتفعة للغاية.

وحذر الكاتب من أن التدمير المكثف لغزة قد يؤدي إلى نقل مركز الصراع إلى الضفة الغربية بدلا من إنهائه فعليا. وقال إن حماس تتمتع بالفعل بالدعم في الضفة الغربية، إضافة إلى أن انعدام الكفاءة والفساد في السلطة الفلسطينية يجعل هذه المنظمة غير مهمة.

وخلص إلى أن النهج العام لحكومة نتنياهو يجعل المشكلة أسوأ. ولا يزال وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية ممكنا، لكنه لن يحدث ما لم تطالب به الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تحديدا. وإذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يتحملون جزءا من المسؤولية عما سيحدث بعد ذلك.

 

شاهد أيضاً

الكونغرس يصفع ترامب ويصدر قرار بإنهاء مشاركة الجيش الأميركي ضد إيران

في صفعة سياسية للرئيس ترامب، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 مقابل 48 لصالح قرار يطالب …