باكستان تدين الإجراءات الهندية في كشمير

شجب مدير عام العلاقات العامة بجهاز المخابرات الباكستاني اليوم الإثنين ما وصفه بالإرهاب الذي ترعاه الهند فى ولاية جامو وكشمير، في الوقت الذي تشهد فيه الولاية احتجاجا آخرا على مقتل عدد من الاشخاص يوم السبت الماضي على أيدى القوات الهندية.
ونقل موقع “جيو نيوز” اليوم عن الميجور جنرال آصف غفور قوله في تغريدة على موقع “تويتر” إن الرصاص” لن يقمع مقاتلي الحرية الشجعان العزل” ودعا الجيش الهندي إلى احترام أخلاقيات ومبادئ الجندية المهنية. بحسب موقع الشروق المصري.
وأضاف: “إن إرهاب الدولة، الذي ترعاه قوات الاحتلال الهندية ضد الكشميريين الأبرياء، بما في ذلك الاستهداف غير الأخلاقي للسكان المدنيين عبر الخط الفاصل، أمر مدان بشكل كبير”.
وذكرت الشرطة الهندية يوم السبت الماضي أن 13 شخصا لقوا حتفهم، من بينهم تسعة مدنيين في تبادل لإطلاق النار بين مسلحين وجنود في قرية”سيرنو” بمنطقة لولواما” بولاية جامو وكشمير الهندية والاشتباكات التي تلت ذلك.
وحاول شبان محليون بعد ذلك تنظيم مسيرات حتى موقع تبادل إطلاق النار، مما أدى إلى وقوع اشتباكات مع قوات الأمن والشرطة الهندية. وحاولت الشرطة تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص الحي.
وأطلقت قوات الحكومة النار صوب متظاهرين رافضين لحكم نيودلهي وممارساتها، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات، واتهم سكان محليون الأمن بإطلاق النار مباشرة على الحشود.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.  
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …