أعلن الجيش الباكستاني، الأربعاء، إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الهندي، إثر اختراقهما المجال الجوي للبلاد، وأسر طيار، بحسب الأناضول.
ونقلت قناة “جيو نيوز” المحلية عن آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني قوله إن سلاح الجو الهندي اخترق الحدود.
وأكد “غفور” أن سلاح الجو أسقط مقاتلتين هنديتين داخل المجال الجوي الباكستاني.
وأضاف أن “إحدى المقاتلتين سقطت في آزاد كشمير، فيما سقطت الأخرى داخل جامو وكشمير، لافتًا أنه تم أسر طيار هندي من قبل قوات المنطقة”.
وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو و كشمير”.
وفي وقت سابق، أكدت الشرطة الهندية سقوط مقاتلة تابعة لها في جامو وكشمير، ومقتل طيارين، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وذكرت صحيفة “إنديا توداي” المحلية، أن مقاتلة تابعة لسلاح الجو الهندي تحطمت في مقاطعة بودغام بإقليم جامو وكشمير، صباح الأربعاء.
وأوضحت أن هناك أنباء عن مقتل طيارين إثر الحادث.
وأضافت نقلًا عن قيادة شرطة بودغام، أن قوات الأمن سارعت إلى مكان سقوط الطائرة التي احترقت فور سقوطها.
وتابع: “حتى الآن عثرنا على جثتين”.
من جهتهم، قال مسؤولون محليون، إنه لم يتم بعد التعرف على هويتي الجثتين.
وتدّعي كل من الهند وباكستان أن إقليم كشمير يتبع سيادتها، ويقاتل الثوار السيطرة الهندية منذ عام 1989.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات