أعلنت حركة “طالبان” في باكستان مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع، اليوم الأربعاء بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب، بحسب رويترز.
وقتل الانفجار 9 أشخاص على الأقل اليوم الأربعاء.
وقال المتحدث باسم حزب الأحرار المسلح (يتبع طالبان)، عبد العزيز يوسفي، إن التفجير تم في وقت لم يكن فيه مدنيين بالقرب من الشرطة.
واستهدف الانفجار سيارة للشرطة، مما أدى لمقتل 9 أشخاص على الأقل، وإصابة 25.
وذكر قائد شرطة المدينة، غضنفر علي، في تصريح صحفي الأربعاء، أن التفجير استهدف سيارة للشرطة كانت قرب ضريح “داتا داربار”، وفق ما نقلته أسوشيتد برس.
وأوضح “علي” أن التفجير أسفر عن مقتل 4 من الشرطة كانوا في السيارة ومدني، فضلًا عن إصابة 23 شخصًا كانوا في المنطقة لحظة التفجير.
وأشار إلى عدم توفر معلومات عما إذا كان انتحاري نفذ الهجوم، أم عن طريق عبوة ناسفة مزروعة في المنطقة مسبقًا.
ولفت إلى وجود مئات الأشخاص داخل وفي محيط الضريح لحظة التفجير، مضيفًا أن بعض الجرحى في حالة خطرة، وأن حصيلة القتلى قد ترتفع.
ومن المعتقد أن ضريح “داتا داربار” يضم قبر المتصوف على هجوري، الذي عاش في القرن الحادي عشر.
ومن المعروف أن الضريح هو أكبر المزارات الصوفية في جنوب آسيا، وسبق أن تعرض عام 2010 لهجمات انتحارية دامية.
حركة طالبان
نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب في لغة البشتو) في ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994 على يد الملا محمد عمر مجاهد، حيث رغب في القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994.
ينتمي معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التي يتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38% من تعداد الأفغان البالغ قرابة 27 مليون نسمة.
طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفي، وتعتبر الحكم الشرعي في مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لدى طالبان حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.
وقد تعلم أفراد الحركة في المدارس الدينية الديوبندية (نسبة إلى قرية ديوبند في الهند) وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس الأمر الذي انعكس على أسلوبهم في الحكم. حيث ركزت تلك المدارس على العلوم الإسلامية كالتفسير والحديث والسيرة إضافة إلى بعض العلوم العصرية التي تدرس بطريقة تقليدية قديمة.
يتدرج الطالب في هذه المدارس من مرحلة إلى أخرى، حيث يبدأ بالمرحلة الابتدائية ثم المتوسطة فالعليا والتكميلية، وفي الأخير يقضي الطالب عاما يتخصص فيه في دراسة علوم الحديث وتسمى “دورة الحديث”.
وأثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لفظ “طالب” الذي يجمع في لغة البشتو على “طالبان” وهو كل من يدخل المدرسة ويبدأ في التحصيل العلمي، ثم “ملا” وهو الذي قطع شوطا في المنهج ولم يتخرج بعد، وأخيرا “مولوي” وهو الذي أكمل المنهج وتخرج من دورة الحديث ووضعت على رأسه العمامة وحصل على إجازة في التدريس.
وحققت قوات طالبان مكاسب عسكرية سريعة واستطاعت أن تهزم القيادات العسكرية ذات الخبرة الواسعة بفنون القتال أثناء الحرب الأفغانية السوفياتية، والسبب في ذلك يرجع إلى قوة الدافع الديني المحرك لهؤلاء الطلاب والذين أفتى لهم علماؤهم بأن ما يقومون به هو جهاد في سبيل الله، وبسبب التعاطف الشعبي الذي لاقوه رغبة في التخلص من الاضطرابات الأمنية وحالة الفوضى التي كانت تعيشها أفغانستان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات