أعلنت باكستان، اليوم الإثنين، مقتل اثنين من مواطنيها، في قصف مدفعي شنته القوات الهندية على ولاية “آزاد كشمير”، الشطر التابع لإسلام آباد من إقليم كشمير.
ووفقًا للأناضول، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، في بيان: إن الهند قامت بخرق “غير مبرر” لوقف إطلاق النار، وتسببت في مقتل مواطنين على حدود قريتي “هوت سبرينغ” و “شيريكوت” في ولاية “آزاد كشمير”، حسب وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية.
من جانبه، أوضح الجيش الباكستاني أن القتيلين رجلان مدنييان يبلغان من العمر 75 عاما و61 عاما.
وأضاف – في بيان – أن القوات الباكستانية ردت على إطلاق النار من الجانب الهندي؛ وأسقطت بدورها قتيلين من عناصر الجيش الهندي. ولم تصدر نيودلهي حتى الساعة (10: 04 ت.غ) أي تعليق حول الواقعة.
ويأتي هذا التصعيد عقب احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية شهدتها ولاية جامو وكشمير)، الشطر الخاضع لنيودلهي من إقليم كشمير، إثر إلغائها في 5 أغسطس الجاري، مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي للولاية.
فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.
وكانت السلطات الهندية قد عاودت، أمس الأحد، فرض قيودًا على التنقل في مناطق رئيسية من سريناجار، كبرى مدن كشمير، بعد اشتباكات عنيفة الليلة الماضية بين السكان والشرطة أصيب خلالها العشرات.
وذكرت وكالة “رويترز” عن مسؤولين كبيرين وشهود عيان القول إن السلطات الهندية كثفت القيود على التنقل، بعد اشتباكات الليلة الماضية.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعًا جغرافيًا إستراتيجيًا بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون – منذ 1947 وحتى عام 1954 – تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها – حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية – خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين – مع آخرين من زعماء كشمير – بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.
وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.
وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.
واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات