طالب قياديون في حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم بالجزائر) بعزل منسقه العام معاذ بوشارب، بسبب “تصرفات غير مسؤولة” صدرت عنه تجاه حراك شعبي متصاعد ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.
جاء ذلك في بيان توج اجتماعا جمع 26 قياديا في الحزب، بينهم وزيران سابقان، عقد بالعاصمة الجزائر، ووصلت الأناضول نسخة منه.
ويعد هذا التحرك الأول من نوعه ضد معاذ بوشارب، وهو رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأاولى للبرلمان) الذي عين منسقا عاما مؤقتا للحزب، نهاية نوفمبر الماضي، عقب استقالة الأمين العام السابق جمال ولد عباس، بشكل مفاجئ.
وتبرأ أصحاب البيان، من “التصرفات والتصريحات اللامسؤولة الصادرة من هنا وهناك، خاصة عن ما يُسمى بمنسق هيئة التسيير، غير الشرعية، والبعيدة كل البعد عن الخطاب الحقيقي للحزب، وعن قيم ومبادئ (ثورة) أول نوفمبر (1954) الخالدة”.
وكان الموقعون يشيرون إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها بوشارب، قبل أسبوع، بمدينة وهران (غرب) عندما دعا المطالبين بالتغيير إلى “مواصلة حلمهم”، وفهمت على أنها رد على حراك شعبي متصاعد ضد الولاية الخامسة للرئيس.
وحسب هذه القيادات في الحزب الحاكم، فإنها “لم تكن ولن تكون في يوم في الأيام ضد طموحات الشعب الجزائري، التي قادته لتحقيق الحرية والاستقلال، وشيدت دولة عصرية نتمتع في ظلها اليوم بنعمة الأمن والاستقرار”.
وأضافوا “نتفهم ونحيي روح المسؤولية التي تحلى بها جموع المشاركين في المسيرات السلمية التي أظهرت السلوك الحضاري للشعب الجزائري وفق الدستور وقوانين الجمهورية”.
ودعا معارضو بوشارب، إلى عقد دورة طارئة للجنة المركزية (أعلى هيئة بين مؤتمرين في الحزب) من أجل “تمكين الحزب من العودة إلى وضعه الطبيعي ومواجهة مختلف التحديات” في إشارة إلى ضرورة تغيير القيادة المؤقتة.
ويشار إلى أن بين الموقعين على هذا البيان وزير النقل السابق بوجمعة طلعي، ووزير الفلاحة عبد السلام شلغوم، وأعضاء سابقين في المكتب السياسي للحزب منهم أحمد بومهدي، ومصطفى معزوزي.
من جهة أخرى، قام سعيد بوحجة، رئيس البرلمان السابق، وهو قيادي في الحزب الحاكم، الأربعاء، بسحب استمارات التوكيلات للترشح لانتخابات الرئاسة، المقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل.
ولفت بوحجة، لوسائل إعلام محلية، إلى أن حسم ترشحه سيكون السبت القادم، علما أن الرجل أعلن قبل أيام دعم ترشيح حزبه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.
وفي 10 فبراير الجاري، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، تلبية “لمناشدات أنصاره”، متعهدا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على “إصلاحات عميقة” حال فوزه.
ومنذ ذلك الحين، تشهد البلاد حراكا شعبيا ومظاهرات شبه يومية، ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، لكن الأخير دعا، الإثنين، في رسالة للجزائريين إلى “الاستمرارية”، لتحقيق التقدم وسط تمسك أنصاره من الموالاة بترشيحه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات