فضحت الرشاوى الانتخابية “العلنية” التي تم صرفها للناخبين من قبل حزب مستقبل وطن، الذراع السياسي لنظام الانقلاب العسكري في مصر، لتأييد التعديلات اللادستورية، مدى شعبية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي التي يتغنى بها أذرعه الإعلامية ليل نهار على شاشات التلفاز المسخرة لإقناع المواطنين بإنجازاته الوهمية.
ورصد رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد الرشاوى الانتخابية والحشد الإجباري في اليومين الأول والثاني للاستفتاء، بشكل فضح استغلال رئيس نظام الانقلاب العسكري لفقر المصريين وحاجتهم، وهو ما أساء للتعديلات بشكل أكثر مما كانت عليه، واستحقت لقب “استفتاء أبوكرتونة”.
ووفقا لمراقبين فإن ما جرى في الاستفتاء، فاق كل الاستحقاقات السابقة، وهو ما يشير إلى أن نظام السيسي وضع سياسة للاستحقاقات القادمة، بأن الكلمة الفاصلة فيها هي الرشاوى الانتخابية بصرف النظر عن شكل هذه الرشاوى أو نوعها، ولكنها في النهاية ترسخ لمعنى أساسي، وهو أن من يدفع أكثر ويتمتع بحماية الدولة أكثر، سوف يكون هو الفائز في النهاية.
وبحسب المراقبين فإن هذه الرشاوي دليل على عدم ثقة السيسي ونظامه في ذهاب المصريين لصناديق الاستفتاء، والتصويت لصالح التعديلات التي ترسخ وجوده بالحكم لمدة 11 عاما مقبلة.
وتهرب المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار محمود الشريف، من الإجابة على تساؤلات الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بختام اليوم الثاني للاستفتاء، عن موقف الهيئة من توزيع كراتين زيت وسكر للناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالح التعديلات.
وأكد الشريف أن هيئة الانتخابات شكلت لجنة بداخلها، ولجانا أخرى بالمحافظات، لرصد أي مخالفات أو جرائم انتخابية سواء لتوجيه رأي الناخبين، أو تقديم رشاوى انتخابية، وأنه في حال ورود شكاوى لهذه اللجان عن وجود مخالفات، فإنه سيتم التحقيق فيها.
واختتم الشريف حديثه زاعمًا :” إحنا على عهدنا معكم، كما كنا أهل عدل على منصتنا العالية، أن نكون أهل صدق في القيام على الاستفتاء”.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات