أمر قاضي التحقيق في المحكمة العليا بالعاصمة الجزائر، اليوم الخميس، بإيداع رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق عبد المالك سلال، في الحبس المؤقت.
ومثل عبد المالك سلال، اليوم، أمام قاضي التحقيق بتهمة التورط في قضايا فساد، فيما قال موقع صحيفة “النهار” إن سلال متهم بقضايا ثقيلة تتعلق بـ”منح امتيازات غير مستحقة لرجال أعمال وسوء استغلال الوظيفة”، إلى جانب تهم أخرى.
وكان قاضي التحقيق أودع، يوم أمس، رئيس الوزراء السابق، أحمد أويحيى، الحبس الاحتياطي في سجن الحراش، وأمر بوضع وزير النقل، عبد الغني زعلان، تحت الرقابة القضائية، عقب الاستماع لأقوالهما.
وقالت صحيفة الشروق إن 7 وزراء آخرين سيمثلون، اليوم الخميس، أمام قاضي التحقيق في المحكمة العليا، وهم ووزير النقل الأسبق عمار تو، وبوجمعة طلعي وزير النقل والأشغال العمومية الأسبق، وكريم جودي وزير المالية السابق، وعمارة بن يونس وزير التجارة الأسبق ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية، وعمار غول وزير النقل ووزير الأشغال العمومية الأسبق.
كما سيمثل أيضاً كل من عبد السلام بوشوارب وزير الصناعة الأسبق، وعبد القادر بوعزقي وزير الفلاحة الأسبق، ووالي الجزائر سابقاً عبد القادر زوخ، ووالي مدينة البيض محمد جمال خنفار.
وفي سياق أخر قررت المحكمة العليا في العاصمة الجزائرية، أمس الأربعاء، حبس رئيس الوزراء السابق، أحمد أويحيى، وذلك بعد مثوله أمام قاضي التحقيق.
وبحسب ما أوردت صحيفة “النهار” المحلية، فإن قاضي التحقيق بالمحكمة العليا أمر بإيداع أويحيى في الحبس، دون تفاصيل أخرى.
وذكر التلفزيون الجزائري، في وقت سابق، أن “أويحيى وصل إلى المحكمة العليا للمثول أمام قاضي التحقيق”.
والمحكمة العليا هي الهيئة القضائية المخولة بالتحقيق مع أعضاء الحكومة، سواء كانوا في مناصبهم أو غادروها، وفقاً للتلفزيون الجزائري الحكومي.
وسبق لأويحيى، الذي أقاله الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في مارس الماضي؛ بهدف تهدئة الحركة الاحتجاجية، أن مثل أمام المحكمة “العادية” في قضايا فساد لرجلي أعمال مقربَيْن من السلطة، هما رهن الحبس المؤقت.
واستُجوب لأول مرة في 30 أبريل، في قضايا “تبديد المال العام وامتيازات غير مشروعة”، برفقة محمد لوكال، وزير المالية الحالي والحاكم السابق للمصرف المركزي.
وفي منتصف مايو الماضي، استُدعي للمرة الثانية مع مسؤولين آخرين في قضية “فساد”، المتّهم الرئيسي فيها علي حداد، رجل الأعمال المقرّب من الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الموجود رهن الحبس منذ توقيفه، في 31 مارس، بينما كان يحاول مغادرة الجزائر عبر الحدود التونسية.
وفي 26 مايو، قدّم النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر للمحكمة العليا ملف أويحيى وأعضاء حكومة سابقين؛ “بسبب أفعال يعاقب عليها القانون تتعلّق بإبرام صفقات وعقود مخالفة للتنظيم والتشريع المعمول به”، بحسب بيان رسمي.
وأعيد استدعاؤه مجدداً في إطار التحقيق في قضية رجل الأعمال المقرب منه، محيي الدين طحكوت، الذي حُقّق معه وقُدّم للقضاء، الأحد الماضي، مع مسؤولين من الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، في قضية “فساد” تتعلق بمنح امتيازات لشركة “سيما موتورز”.
ومنذ استقالة عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل الماضي، أودع عدد من كبار الأثرياء ورجال الأعمال الجزائريين النافذين الحبس الموقت؛ بتهم الاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات