وُضعت علامات على بعض المقابر في منطقة قرافة الإمام الشافعي، في إشارة إلى إمكانية إزالتها ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية بحسب آثاريين وفي الوقت نفسه أكدت مسؤولة الإعلام بمحافظة القاهرة أن الإزالات كافة ستتم قبل نهاية الشهر الجاري.
وقالت أستاذة العمارة والتصميم المساعدة سالي رياض لموقع المنصة، إنها كانت في زيارة إلى منطقة قرافة الإمام الشافعي اليوم الثلاثاء، في إطار مشروعها لتوثيق المقابر والآثار الإسلامية فيها، ولاحظت وجود علامات على بعض المقابر، ومُنعت من التصوير، وهي إجراءات يبدو أنها تمهيد لإزالة هذه المقابر، على حد تعبيرها.
وهو ما أكده مؤسس صفحة “جبانات مصر” إبراهيم طايع، مشيرًا في حديثه للمنصة إلى أنه منذ الجمعة الماضي وضعت علامات زرقاء اللون خاصة بالإزالات على أحواش الدراملي والعظم وإسماعيل سليم وعلي فهمي، وتلك المقابر التراثية التي أوصى عبد الفتاح السيسي بنقلها.
وكشف مصدر مسؤول بجهاز التنسيق الحضاري للمنصة أن المرحلة الثانية من إزالة مقابر الإمام الشافعي والمجاورين تبدأ مع نهاية الأسبوع الجاري.
وأضاف أنه “سوف يتم إزالة ثمانية مقابر من المقابر التراثية لعدم صلاحيتها للنقل، وفقاً لقرار اللجنة المشكلة من قبل جهاز التنسيق الحضاري وبعض علماء الآثار ومحافظة القاهرة”، مؤكدًا أنه حتى الآن لم يحسم وضع باقي المقابر التراثية، ولم يتم البت في أمرها.
وأكدت مديرة الإعلام بديوان محافظة القاهرة عزة عتريس، أن تطوير المنطقة الجنوبية بالقاهرة التاريخية يجري وفقاً لاجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، بإشراف جهاز التنسيق الحضاري ووزارة الإسكان والهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، ومع نهاية الشهر الجاري سوف يتم الانتهاء من إزالة كافة المقابر بتلك المنطقة.
وقالت عزة للمنصة إنه “حتى الآن لم يصل للمحافظة المقابر المقرر لها الإزالة بالمرحلة الثانية”
وعقد رئيس مجلس الوزراء الخميس الماضي اجتماعًا مع أعضاء لجنة واضعي رؤية تطوير منطقة جنوب القاهرة التاريخية، وبحسب بيان لمجلس الوزراء فإن “هذه المنطقة تحظى بأهمية بالغة، ضمن خطة الدولة لتطوير المناطق التاريخية والأثرية، ومن ثم فهناك حرص شديد على أن تتم عملية التطوير وفق منظورٍ مُتكاملٍ يُراعي كافة الأبعاد التاريخية والتراثية والديموغرافية والسياحية”
وحمّلت سالي رياض، مجلس الوزراء المسؤولية كاملة عما يحدث في الجبانات الإسلامية، وقالت إن هناك “هجمة شرسة يقودها مجلس الوزراء على هذه الجبانات”، وأضافت أن هناك تجاهلًا واضحًا لتوصيات اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية لتقييم الموقف بشأن نقل المقابر بالقرافة، وتحديد كيفية التعامل مع حالات الضرورة التي أفضت إلى مخطط التطوير من أجل التوصل إلى رؤية متكاملة.
وكشف مؤسس مبادرة “شواهد مصر” حسام عبد العظيم وجود سرقات كثيرة لبعض القطع في المقابر التي يتم إزالتها، وقال للمنصة إن “الإزالات السريعة التي تحدث بقرافة الإمام الشافعي أدت إلى حدوث العديد من السرقات، من بينها شواهد وتركيبات تاريخية يعود بعضها إلى عهد محمد علي باشا والدولة العثمانية أي مر عليها 400 سنة”
وفي تصريحات سابقة قال مدير عام متحف الفن الإسلامي أحمد صيام، للمنصة إن المتحف شكل لجنة لاستلام كافة الشواهد التى تم إنقاذها بقرافة الأمام الشافعي بالسيدة عائشة، مشيرًا إلى أنهم تسلموا حتى الآن 18 شاهدًا، ينطبق عليهم شروط القيمة الأثرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات