فتحت مراكز الاقتراع في دولة الاحتلال صباح اليوم، في الغالبية العظمى من المستوطنات الإسرائيلية معلنة انطلاق العملية الانتخابية لاختيار نواب الكنيست الـ 21.
ويبلغ عدد أصحاب الاقتراع في هذه الانتخابات 6 ملايين و339 ألف و729 ناخبًا سيدلون بأصواتهم في 10 آلاف و720 صندوق اقتراع.
وفي السياق، يفتح 96 مركز اقتراع أبوابه في الممثليات الإسرائيلية في أرجاء مختلفة من العالم لتمكين المقيمين الإسرائيليين في تلك البلاد من الإدلاء بأصواتهم.
ويبلغ عدد مقاعد البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” 120 مقعدًا، تتنافس عليها في الانتخابات الحالية 47 قائمة انتخابية، ويعتبر هذا العدد رقمًا قياسيًا غير مسبوق في الانتخابات الإسرائيلية منذ قيام الدولة العبرية.
وتبلغ نسبة أصحاب حق الاقتراع من المواطنين العرب في الداخل المحتل 16 في المائة من مجمل أصحاب حق الاقتراع، علمًا بأن نسبتهم من مجمل عدد سكان الدولة العبرية حوالي 17.5 في المائة.
ويعود هذا الفارق بين نسبتهم العددية ونسبتهم كأصحاب حق اقتراع إلى متوسط العمر الغالب في المجتمع العربي بالداخل المحتل، الذي يميل إلى ما دون سن الـ 18 الذي يمنح للمواطن حق التصويت.
وتشهد أوساط بعض المواطنين حالة من اللامبالاة والعزوف عن المشاركة والتصويت.
وكثفت القائمتان العربيتان المشاركتان في الانتخابات؛ تحالف الموحدة والتجمع، وتحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (شيوعي)، من دعواتها للمواطنين العرب للمشاركة بالانتخابات ورفع نسبة التصويت.
ودعت حملة مقاطعة الانتخابات التي تضم عددًا من الحركات والأحزاب الفلسطينية في الداخل، المواطنين العرب إلى مقاطعة هذه الانتخابات.
وتشير استطلاعات الرأي العام بين فلسطينيي الداخل، إلى انخفاض متوقع في نسبة التصويت لانتخابات الكنيست، مقارنة مع الانتخابات الماضية التي سجلت نسبة تصويت مرتفعة، بلغت 64 في المائة.
وفي الجانب الإسرائيلي، تشتد المنافسة بين حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو، وقائمة “كاحول- لافان” برئاسة رئيس أركان الجيش السابق بيني غانتس، مع تساوي عدد المقاعد بين الحزبين بحسب استطلاعات الرأي واستمرار تفوق معسكر اليمين.
تشير التوقعات إلى أن عدد الأصوات الصحيحة في الانتخابات سيصل إلى 4.7 مليون صوت، وعليه، فإن القوائم تحتاج إلى 153 ألف صوت لتجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست بأربعة مقاعد، حيث يحتاج كل مرشح إلى 39.2 ألف صوت، ليفوز بعضوية الكنيست.
وشهدت الأيام الأخيرة ارتفاعا في نسبة التصويت بعد أن كانت النسبة قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في انتخابات الكنيست الـ17 عام 2006 3.5 %، لترتفع في العام 2009 إلى 64.7%، وفي العام 2013 إلى 67.8%، فيما وصلت نسبة التصويت في العام 2015 إلى 72.3%، وسط توقعات بأن تصل نسبة التصويت في انتخابات الكنيست الـ21 إلى 75.
ويذكر أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أعلنت أمس استكمال كافة استعداداتها عشية الانتخابات البرلمانية الـ 21، التي ستجري اليوم الثلاثاء، بنشرت قواتها بشكل معزز وفرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر مع قطاع غزة.
وابتداء من الساعات الأولى لليوم الثلاثاء، انتشر 17 ألف شرطي بمن فيهم حرس الحدود إلى جانب آلاف من حراس الأمن، لتأمين مراكز الاقتراع المختلفة في أكثر من 10 آلاف من صناديق الاقتراع الموزعة على 4 آلاف مركز اقتراع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، من أجل الحفاظ على الأمن، وضمان سريان العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي ووفقا للقانون، بحسب بيان الشرطة الإسرائيلية.
وذكر البيان، أن “الشرطة ستعمل على تطبيق القانون بشكل صارم ضد كل من يحاول ارتكاب هذه المخالفات، من أجل ضمان سريان يوم الانتخابات بشكل طبيعي”.
ونقل الموقع الإخباري العبري (0404) عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: “هناك عدد غير قليل من الناشطين المتطرفين في الميدان يرغبون في الاستفادة من الموقف من أجل تنفيذ هجمات معادية ضد أهداف إسرائيلية”.
ووفقًا لذات المصادر الأمنية: “يستعد الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات العامة “الشاباك” وشرطة الحدود والشرطة الإسرائيلية لكل سيناريو محتمل، بما في ذلك عمليات معادية ينفذها فلسطينيون في محاولة لضرب قوات الأمن أو المدنيين.
وبعد الانتهاء من عد الأصوات، سيقوم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، بالإعلان عن النتائج النهائية عبر قنوات التلفزيون، والإعلان عن المرشح الفائز برئاسة الوزراء.
وبدأ جنود جيش الاحتلال، منذ الأمس بالاقتراع، من خلال 640 صندوق اقتراع تم وضعها في كافة مواقع الجيش بالبلاد.
ويعتمد النظام الانتخابي على التمثيل النسبي، كما أن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست (مجلس النواب) يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها.
ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.
والبرلمان الإسرائيلي الـ “كنيست” يتألف من 120 مقعدا، وهو الهيئة التشريعية التي لها سلطة سن القوانين في إطار النظام السياسي الذي يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وتجرى انتخابات الـ “كنيست” مرة كل أربع سنوات، لكن يمكن له أن يقرر بموجب أغلبية عادية حل نفسه والدعوة لانتخابات مبكرة، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات.
وقرر الـ “كنيست” تبكير الانتخابات 9 مرات منذ تشكيله، كان آخرها الدورة الحالية التي تحمل الرقم الـ 21.
والمنافسة في الانتخابات تكون بين قوائم المرشحين. فمنذ إقرار قانون الأحزاب عام 1992 يمكن لحزب واحد فقط مسجل قانونا، أو تحالف من حزبين مسجلين أو أكثر، تقديم قائمة بالمرشحين والاشتراك في الانتخابات.
وتحصل القوائم التي تجتاز نسبة الحسم على عدد من مقاعد الـ “كنيست” يتناسب مع حجمها الانتخابي.
ويتم هذا بقسمة الأصوات القانونية الممنوحة للقوائم، التي حققت الحد المؤهل، على 120 لتحديد عدد الأصوات التي تخول قائمة ما الحصول على مقعد واحد.
ويُنتخب المرشحون للـ “كنيست” من أي قائمة محددة على أساس الترتيب الذي يظهرون فيه. فإذا حصل حزب معين على أصوات كافية لعشرة مقاعد، فإن المرشحين العشرة الأوائل على القائمة يدخلون الـ “كنيست”، وإذا توفي أي عضو بالـ “كنيست” أو تخلى عن مقعده لأي سبب، فإن الشخص التالي على القائمة يخلفه.”
وفي أعقاب صدور النتائج الرسمية، يكون أمام الرئيس سبعة أيام لتكليف زعيم الحزب الفائز بتشكيل الحكومة.
بعد ذلك سيكون أمام رئيس الوزراء المكلف 28 يوما لتشكيل حكومة. وفي حال الضرورة يمكن لرئيس الدولة تمديد هذه الفترة 14 يوما إضافيا.
وإذا لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تشكيل ائتلاف حكومي خلال هذه المدة، يستطيع الرئيس تكليف زعيم حزب آخر القيام بهذه المهمة، وسيكون أمام الأخير أيضا مهلة 28 يوما لتشكيل حكومة.
وإذا تعذر على رئيس الوزراء المكلف الجديد تشكيل ائتلاف حكومي، يكلف رئيس الدولة عندها شخصا ثالثا بهذه المهمة. وفي حال فشله في تشكيل ائتلاف خلال مهلة 14 يوما، يدعو عندها الرئيس إلى انتخابات جديدة.
ولا بد أن يتمتع الائتلاف الحكومي بأكثرية 61 نائبا على الأقل كي تتشكل الحكومة. ولم يتمكن حزب واحد في تاريخ إسرائيل من الفوز بالمقاعد الـ61 اللازمة للحكم لوحده
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات