بدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، اليوم السبت في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية.
يسود ترقب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، الذي أُصيب في الحرب، في المراسم، علمًا أنه لم يظهر علنًا منذ بدء الحرب. وقد انتُخب مرشدًا أعلى خلفًا لوالده، في مارس، واكتفى، منذ ذلك الحين، بإصدار بيانات مكتوبة.
ووُضعت عمامته السوداء على النعش المُسجّى في المصلّى الكبير في العاصمة، وحرص الإيرانيون على جعل قارئ القرآن يقرأ آيات محددة مع دخول كل وفد تُظهر دعم أو تخاذل هذه الدولة لإيران وأخري مع وفود المقاومة تشيد بجهاد حزب الله وحماس.
وبدأ تدفق المشاركين، الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود، وحمل كثيرون رايات حمراء كُتب عليها “الشهيد”، وهتف المشاركون: “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل”، و”الثأر، الثأر”
وقالت السلطات إنها تتوقع أن يشارك بين 15 و20 مليون شخص في المراسم، في طهران وحدها. وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى في مشهد، شمال شرقي البلاد.
وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية، الراغبة في إظهار مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية، بعد تحديات قاسية تمثلت بحرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل، في يونيو 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية، التي تشهد حاليًا وقفًا لإطلاق النار.
هل يظهر مجتبى خامنئي؟
ويسود ترقب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، الذي أُصيب في الحرب، في المراسم، علمًا أنه لم يظهر علنًا منذ بدء الحرب. وقد انتُخب مرشدًا أعلى خلفًا لوالده، في مارس، واكتفى، منذ ذلك الحين، بإصدار بيانات مكتوبة.
وكان المئات قد تجمعوا، منذ مساء الجمعة، قرب المصلّى الكبير، لوداع من قاد إيران لنحو أربعة عقود.
وأجهش كثيرون بالبكاء، قبل بدء المراسم، بينما كانت تصدح في الأنحاء التلاوات القرآنية، والأدعية، والأناشيد الدينية.
ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشدًا للجمهورية الإسلامية غير خامنئي، الذي خلف آية الله روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية، والذي شغل منصب رئيس الجمهورية خلال الحرب مع العراق (1980-1988)
وطُبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة، التي وقّعت معها طهران، قبل أكثر من أسبوعين، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودعا مسؤولون إيرانيون إلى مشاركة حاشدة، ثأرًا لمن قاد البلاد، وقُتل عن عمر ناهز 86 عامًا.
ويُشيَّع إلى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته، قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.
وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين، حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم المقدسة، جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق، لزيارة العتبتين العلوية والحسينية، في الثامن من يوليو.
وسيُعاد الجثمان، لاحقًا، إلى إيران، ليُوارى الثرى في مشهد، مسقط رأس خامنئي، في التاسع من يوليو، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
وخُصص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تقدمها وفد إيراني ضم رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريين، ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية، أمير خان متقي، والرئيس الروسي السابق، دميتري ميدفيديف، ممثلًا فلاديمير بوتين.
كما شارك وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية، ومصرية، وعُمانية، في إلقاء التحية، بالإضافة إلى ممثلين عن حزب الله اللبناني، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، حلفاء طهران.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، دعا، الخميس، “جميع الشعب الإيراني… إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية، من خلال حضوركم”، واصفًا الجنازة بأنها “إحدى أكثر اللحظات أهمية” في تاريخ إيران.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران، من السبت حتى الإثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءًا كبيرًا من وسط المدينة غير متاح.
وسيُغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيًا، اعتبارًا من الجمعة، وبشكل كامل يوم الإثنين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات