بلغ منتخب مصر ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026 لأول مرة في تاريخه (الدور 16)، بعدما تغلب على نظيره الأسترالي 4-2 بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1) الجمعة، على ملعب “دالاس ستاديوم” ضمن منافسات دور الـ 32 من البطولة.
بهذه النتيجة، ضرب منتخب “الفراعنة” موعدا في الدور التالي، الثلاثاء المقبل، مع الأرجنتين في مباراة صعبة.
وأصبح المنتخب المصري ثاني فريق عربي يتأهل لهذا الدور بعد المغرب الذي صعد على حساب منتخب هولندا بركلات الترجيح أيضا في وقت سابق.
وكان أبرز مشاهد المباراة هي رفع مدرب المنتخب حسام حسن علم فلسطين في الملعب لينقله الإعلام العالمي وينقل كلمته التي يحيي فيها شهداء غزة، وهو ما أغضب صحف الاحتلال التي وصفت تأهل مصر للأدوار الإقصائية في كأس العالم بأنه “تحول إلى تكريم للفلسطينيين”.
ووجّه مدرب منتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن رسالة خاصة إلى الشعب الفلسطيني بعد تأهل “الفراعنة” إلى ثمن نهائي بطولة كأس العالم 2026 عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32 بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدفٍ لمثله، الجمعة، في مواجهة صعبة امتدت إلى ما بعد منتصف الليل
وقال حسام حسن في تصريحات لشبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية بعد المواجهة: “أهدي الفوز إلى طرف آخر بجانب الشعب المصري. اهدي الانتصار الى الشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا أبداً في مؤازرته، وأقول لهم: قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كلّ قلبي لأنهم فرحوا جداً من أجلنا. ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم”
وختم حسام حسن الذي رفع علم فلسطين في أرضية الملعب، قائلاً: “أهدي هذا الفوز إلى الشعب المصري، وإلى الشعب الفلسطيني الطيب الكريم”، لتأتي هذه الكلمات في وقتٍ تعيش فيه فلسطين حتى اللحظات تحت المعاناة بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، واستمرار الانتهاكات واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
يُذكر أن الفلسطينيين اعتادوا في قطاع غزة مؤازرة منتخب مصر على مرّ السنوات، ولعلّ أبرز الصور التي رسخت في ذاكرة الجماهير، تضامن لاعب منتخب “الفراعنة” و الأهلي المصري سابقاً محمد أبو تريكة، يوم رفع “الفانيلة” الحمراء التي كان يرتدي تحتها أخرى بيضاء كتب عليها “تعاطفاً مع غزة”
وفرحة في الشوارع
عاشت الجماهير المصرية ليلة أفراح كبيرة بعدما نجح منتخب “الفراعنة” في بلوغ الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، عقب تحقيقه الانتصار على أستراليا، الجمعة، بفارق ركلات الترجيح بنتيجة 4-2 بعد تعادل شاق 1-1 امتد إلى الأشواط الإضافية، لتشتعل الأفراح انطلاقاً من مدرجات أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية وصولاً إلى المقاهي والساحات المصرية، بل وصل صداها إلى قطاع غزة الفلسطيني.
وامتلأت مناطق المشجعين ومراكز الشباب والمقاهي بالمتابعين في العاصمة المصرية القاهرة التي كانت قد عاشت احتفالات واسعة عقب عبور المنتخب من دور المجموعات، حيث ذكرت وكالة الأناضول أنّ مواطنين يلتفون بالأعلام، ويقرعون الطبول، جابوا الشوارع والمقاهي احتفالاً بالتأهل التاريخي لثمن النهائي.
غزة تحتفل رغم الجراح
ولم تكن مدينة غزة المدمرة بسبب الحرب الإسرائيلية منذ أكثر من 1000 يوم بعيدة عن تلك اللحظة، إذ تابع فلسطينيون المباراة عبر الشاشات التي نُصبت في مناطق من القطاع الذي يشارك مصر بحدوده
وانتشرت مشاهد لتفاعلهم مع مواجهة أستراليا وفرحتهم بتقدم مصر ثم التأهل على صفحات التواصل الاجتماعي. وكانت غزة قد عاشت قبل أيام مشهداً مؤثراً عند عبور مصر من دور المجموعات، حيث تجمع عشرات الفلسطينيين أمام شاشة كبيرة في شارع الرشيد، ورفعوا الأعلام المصرية ورسموها على وجوه الأطفال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات