نيابة مصر تحبس 51 شابًا وفتاة انضموا لمجموعة “جيل زد” على “ديسكورد”

قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 51 شابًا وفتاة، احتياطيًّا 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم بالانضمام إلى مجموعة إلكترونية على منصة ديسكورد تحمل اسم “GenZ002- جيل زد”، وفق بياني الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومنظمة عدالة لحقوق الإنسان.

وقالت الجبهة المصرية، في بيان إنها رصدت خلال يونيو الماضي تحقيق نيابة أمن الدولة العليا مع 51 مواطنًا، بينهم 9 فتيات، تبدأ أعمار بعضهم من 19 عامًا، على ذمة القضيتين 4487 و4753 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بعد توجيه اتهامات إليهم بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة”

وأكدت مديرة الوحدة القانونية في الجبهة المصرية لحقوق الإنسان شروق سلام لـموقع “المنصة”، أن جميع المقبوض عليهم ما زالوا محبوسين حتى الآن، ولم يُخل سبيل أي منهم، موضحةً أنهم موزعون على سجون مختلفة، بينها سجنا العاشر 4 والعاشر 6، إضافة إلى بعض السجون في المحافظات.

حسب شروق سلام، بدأت الحملة الأمنية في النصف الثاني من مايو الماضي، واستمرت على مدار الشهرين الماضيين، مرجحة أن تكون الأجهزة الأمنية بدأت تتبع المجموعة منذ نوفمبر الماضي، لكن استخدام أعضائها حسابات غير حقيقية صعّب الوصول إليهم، قبل أن تتمكن من القبض على أحدهم ومن خلاله وصلت إلى باقي المجموعات.

وقالت الجبهة المصرية إن قوات تابعة لقطاع الأمن الوطني ألقت القبض على الشباب والفتيات من أماكن متفرقة، قبل اقتيادهم إلى مقرات تابعة للجهاز، حيث خضعوا، وفق شهادات عدد منهم، للاستجواب بشأن استخدامهم منصة ديسكورد واشتراكهم في مجموعة GenZ002، التي تشير الجبهة إلى أنها أُنشئت بواسطة المعارض السياسي المقيم خارج مصر أنس حبيب.

وأضافت الجبهة أن جميع المقبوض عليهم تعرضوا للاختفاء القسري داخل مقرات الأمن الوطني لفترات تراوحت بين 15 و37 يومًا، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا، وأن عددًا منهم أفاد بتعرضه لانتهاكات بدنية خلال فترة الاحتجاز، شملت الضرب والتعليق معصوبي الأعين، حسب ما جاء في البيان.

وهو ما أكدته أيضًا منظمة عدالة لحقوق الإنسان، التي قالت في بيان لها، إن حملة القبض أعقبها احتجاز المقبوض عليهم داخل مقرات تابعة للأمن الوطني، حيث تعرضوا، وفق شهادات متداولة، للاختفاء القسري وسوء المعاملة قبل عرضهم على النيابة.

وطالبت الجبهة المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم، وفتح تحقيق مستقل في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري. كما طالبت منظمة عدالة بالإفراج عن جميع المحتجزين الذين لم يثبت ارتكابهم أعمالًا تنطوي على عنف أو تحريض عليه، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة لتقييد حرية الرأي والتعبير.

وظهرت “مجموعة GenZ002- جيل زد” على منصة ديسكورد، وهي منصة تواصل تعتمد على غرف شات نصية وصوتية، يستخدمها الشباب عادة في الألعاب والنقاشات الجماعية، قبل أن تتحول خلال السنوات الأخيرة إلى مساحة لتنظيم حملات سياسية وشبابية في أكثر من بلد.

وتعطل ديسكورد في مصر يومي 11 و12 يناير 2026، بالتزامن مع نشاط مجموعة GenZ002 وإطلاق أعضائها تصويتًا إلكترونيًا بعنوان “الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي”، حصد، وفق التحقيق، أكثر من 500 ألف استجابة، وانتقل صداه إلى منصات أخرى عبر هاشتاجات عربية واسعة الانتشار.

وتعرّف صفحة الدعوة إلى مجموعة GenZ002 على ديسكورد نفسها بأنها “تيار شبابي وطني مصري” يجتمع على قيم “العدل، والكرامة، والمواطنة الكاملة”، فيما ربطت بيانات حقوقية بين الحملة الأمنية الأخيرة وبين نشاط المجموعة على المنصة، باعتباره واحدًا من مساحات النقاش والتنظيم السياسي بين شباب مصريين على الإنترنت.

شاهد أيضاً

إسرائيل تقترح ردم جزء من بحر غزة بالأنقاض وتغيير ساحل البحر

عادت مناقشة إعادة إعمار قطاع غزة إلى الواجهة بعد نشر أول مناقصة لإزالة الأنقاض في …