بداية الصدام… المعارضة السودانية لا نثق في وعود الجيش وتختار التصعيد

اعلنت قوى سودانية تعليق تعاونها مع العسكريين، متهمة إياهم بمحاولة الالتفاف “لسرقة مكتسبات الثورة, والانفراد بالسلطة”, واتجه المجلس العسكري الانتقالي الحاكم وقوى المعارضة نحو مسار التصادم وسط خلافات متزايدة بشأن المطالبات بحكم مدني بعد مرور أكثر من عشرة أيام على الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وندد المجلس العسكري الانتقالي يوم الاثنين بغلق محتجين للطرق وتقييد حركة المواطنين، مما يشير إلى احتمال تحركه ضد آلاف المحتجين الذين يعتصمون خارج وزارة الدفاع ويغلقون بعض الطرق خارج المجمع الواقع وسط الخرطوم.

وقال المجلس أيضا إن من غير المقبول “قيام بعض الشباب بممارسة دور الشرطة والأجهزة الأمنية في تخط واضح للقوانين واللوائح” وذلك في إشارة إلى الشبان الذين يفتشون المحتجين المشاركين في الاعتصام.

وأضاف في بيان “نطلب من المواطنين الكرام المساعدة في إزالة هذه المظاهر السالبة التي تؤثر علي حياة المواطن وأمن البلاد”.

ودعا لفتح الطرق وإتاحة الوصول إلى وسائل النقل العام فورا, وتبادل المجلس العسكري والمعارضة التهديدات منذ يوم الأحد.

ولا تزال بعض فصائل المعارضة، على رأسها تجمع المهنيين السودانيين، متشككة في نية الجيش الوفاء بوعوده.

وفي نفس السياق قال تجمع المهنيين السودانيين، الذي يضم نخبة من اليساريين والشيوعيين, المنظم الرئيسي للاحتجاجات، إنه سيعلق المحادثات مع المجلس.

وقال محمد الأمين عبد العزيز من تجمع المهنيين السودانيين للحشود خارج وزارة الدفاع يوم الأحد “قررنا التصعيد مع المجلس العسكري وعدم الاعتراف بشرعية المجلس العسكري ومواصلة الاعتصام وتصعيد الاحتجاجات في الشوارع”.

تصر المعارضة، بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير التي تضم تجمع المهنيين السودانيين، على تسليم السلطة للمدنيين سريعا.

وقالوا إنه ينبغي تشكيل مجلس انتقالي مدني به تمثيل للعسكريين لإدارة السودان خلال الانتقال الذي قال المجلس العسكري إنه قد يستغرق عامين.

ويدعو تجمع المهنيين السودانيين أيضا إلى تغييرات واسعة لإنهاء القمع العنيف للمعارضة وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت خلال السنوات الأخيرة من حكم البشير الذي استمر 30 عاما.

وأصدر المجلس العسكري بقيادة عبد الفتاح البرهان سلسلة قرارات تستهدف فيما يبدو تلبية بعض المطالب.

وقال البرهان يوم الاثنين إن البشير، الذي كان محتجزا في مقر الإقامة الرئاسي بعد الإطاحة به، موجود الآن في سجن كوبر شديد الحراسة في الخرطوم. وكان مصدران من عائلة البشير قد قالا الأسبوع الماضي إنه نُقل إلى هناك.

وتم اعتقال عدد من كبار أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وقال المجلس العسكري إنه سيحيل جميع من هم برتبة فريق بجهاز الأمن الوطني والمخابرات، وعددهم ثمانية، للتقاعد.

وتم الإعلان أيضا عن سلسلة إجراءات لمكافحة الفساد.

وواصل المحتجون اعتصامهم خارج المجمع، الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس، منذ إطاحة الجيش بالبشير يوم 11 أبريل نيسان وتظاهروا بأعداد كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية بقيادة تجمع المهنيين السودانيين.

وقال البرهان للتلفزيون الرسمي يوم الأحد إن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك قيد الدراسة. وأضاف “الموضوع مطروح للنقاش ولم تتبلور رؤية حوله حتى الآن

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …