براءة “البوركيني” من تهم نقل الأمراض وتلوث شواطئ مصر!

فند تقرير لمختصين في شؤون الموارد الطبيعية والصحية، مبررات بعض الفنادق والقرى السياحية في مصر، منع ارتداء البوركيني (لباس بحر ساتر لجسد المرأة).

وترفض إدارات بعض الفنادق والقرى السياحية في مصر ارتداء «البوركيني» داخل حمامات السباحة، بدعوى أنه ينقل الأمراض ويلوث المياه، ما يجبرهم على تغييرها واستهلاك كميات كبيرة منها يوميا، في الوقت الذي زادت فيه أسعار المياه عن مستوياتها السابقة.

ورفعت مصر مؤخرا أسعار المياه للاستهلاك التجاري إلى 2.40 قرش للمتر المكعب بدلا من 2.00 قرش بزيادة 20 %، ولم يُعلن أن  «البوركيني» من بين أسبابها.

وأحدث ما يسمى المايوه الشرعي أو بـ«البوركيني» أزمة بين الفنادق من جهة، ووزارة السياحة من جهة أخرى، في أعقاب منع بعض الفنادق النساء والفتيات اللاتي يرتدينه من نزول حمامات السباحة.

كانت غرفة الفنادق المصرية عممت مطلع الشهر الجاري منشورا على الفنادق والقرى السياحية، بورود عدد من الشكاوى من قبل المصريين بتعنت الفنادق معهم ومنع نزول السيدات إلى حمامات السباحة بـ«البوركيني».

لا أضرار

وقال «سيد مصطفى» رئيس الإدارة المركزية لنوعية المياه بجهاز شؤون البيئة، إن «البوركيني» ليست له أية أضرار بيئية على المياه كما يدعي أصحاب الفنادق.

وأضاف في حديث مع وكالة «الأناضول» أن «البوركيني» مصنوع من مواد صناعية بلاستيكية طاردة للمياه، ولا تتفاعل معها، وخالية من الألياف، مثله مثل المايوه العادي.

 

ذريعة

وأكد «عباس شراقي»؛ رئيس قسم الموارد الطبيعية في معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة أنه غير ثابت علميا ما يدعيه أصحاب الفنادق من تلويث البوركيني للمياه، أو نقله للأمراض.

وأضاف بأن أصحاب الفنادق يسوقون ذريعة لأنهم يرونه غير لائق ارتداؤه في حضرة النزلاء الأجانب.

وقال «عادل عبد الرازق» مالك أحد الفنادق في شرم الشيخ وعضو الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا، إنه من أشد المعارضين لارتداء المايوه الشرعي بسبب اعتراض الأجانب عليه، لما تسببه الخامة المصنوعة منه، من تلوث لمياه حمامات السباحة، إلا أنني كمالك فندق، لا أمنع ارتداءه.

وأضاف في اتصال هاتفي مع «الأناضول»: «السياحة الداخلية تمثل النسبة الأكبر في إشغالات الفنادق والمنتجعات المصرية في الوقت الراهن”، مشيرا إلى أن نسبة الإشغال بفندقه 80 % منها مصريون مقابل 3 % أجانب».

وأوضح أن «العوز الذي باتت فيه الفنادق والقرى السياحية بسبب تراجع الحركة السياحية الوافدة من الخارج، يقف حائلا أمام منع المصريين من ارتداء هذه الملابس, فهم يساهمون بنسبة كبيرة في إنعاش إيرادات الفنادق في الوقت الراهن».

تحذير

ووفقا للمنشور الصادر عن غرفة الفنادق، حذرت وزارة السياحة كافة المنشآت من حظر أو منع المحجبات من نزولهن حمام السباحة بالمايوه المغطي للجسم بالكامل.

إلا أن غرفة الفنادق المصرية أعقبت هذا المنشور بآخر في 2 أغسطس الجاري، أرجأت فيه تعليمات وقرارات الوزارة لحين دراستها جيدا، وعرضها على اللجنة المؤقتة القائمة بأعمال مجلس إدارتها.

إشغالات

وقال «طارق شلبي» عضو جمعية مستثمري مرسى علم بالبحر الأحمر إن «قيام بعض الفنادق بحظر المايوه الشرعي يضرب السياحة الداخلية، والتي تساهم بنسبة كبيرة في رفع الإشغالات الفندقية في الوقت الراهن».

وأضاف «شلبي» أنه على الفنادق المتعاقدة مع المصريين وضع اشتراطاتها قبل التعاقد بالسماح أو منع ارتداء المايوه الشرعي، فضلا عن إخطار الأجانب المتعاقد معهم أيضا، لمنع إثارة البلبلة.

وقال تامر نبيل عضو جمعية مستثمري السياحة بالبحر الأحمر إن كل منشأة فندقية تضع سياستها الخاصة بها، وعلى وزارة السياحة عدم إلزام الفنادق والمنتجعات السياحية بالسماح أو المنع لارتداء هذه الملابس.

وأضاف «نبيل» في اتصال مع «الأناضول»، أن فندقا وحيدا في البحر الأحمر يمنع ارتداء المصريين للمايوه الشرعي، وهذه حرية للفندق. قد تكون هناك مخاوف من الأجانب لديهم من هذا اللباس.

وقال نبيل إن «إشغالات الفنادق بمدينة الغردقة بلغت نحو 75 %، الغالبية العظمى منها مصريون».

إحصاءات

وصعدت السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر بنسبة 52.4 %، على أساس سنوي، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة المناظرة من 2016.

وأظهر مسح أجرته «الأناضول» استنادا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن عدد السياح خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 3.560 ملايين سائح، مقابل 2.335 مليون خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي 2016.

 

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …