وافق مجلس النواب أمس على عجل بغالبية ثلثي أعضائه، وقوفًا، على تعديل قانونا جهاز المخابرات العامة رقم 100 لسنة 1971، وأفراده رقم 80 لسنة 1974، ليتضمنا منح الجهاز الحق في تأسيس الشركات بجميع أنواعها أو المساهمة في شركات قائمة أو مستحدثة.
وجاء منح المخابرات الحق في تأسيس الشركات بجميع أنواعها سبقه إصدار عبد الفتاح السيسي في يوليو 2015 قانون يمنحها إلى جانب وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما الحق في تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال.
كما جاء في أعقاب اعطاء المخابرات حق انشاء سجن بالعاصمة الادارية واحتجاز متهمين في قرار أصدره وزير الداخلية الاسبوع الماضي.
وسمح البرلمان أيضا بتعيين أعضاء جهاز المخابرات كرؤساء أو أعضاء مجالس إدارة تلك الشركات بعد موافقة الجهاز، إلى جانب إعادة معاملة رئيس الجهاز معاملة وزير ونائبه نائب وزير فيما يتعلق بالمستحقات المالية، فضلًا عن ترتيب الهيكل الوظيفي للمخابرات.
التعديلات التي تلاها رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، اللواء أحمد العوضي، على مسامع النواب والصحفيين في بداية الجلسة بشكل عاجل وغير مدرج على جدول أعمال الجلسة، لم يصحبها توزيع تقرير اللجنة المتضمن نص التعديلات ورأي اللجنة فيها على النواب والصحفيين.
حيث اكتفى رئيس اللجنة، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي، بتلاوة ملخص عن التقرير أمام النواب، ليُعلن بعدها ممثلو الهيئات البرلمانية للأحزاب موافقتهم من حيث المبدأ على مشروع القانون، وسط إشادات بالدور الوطني لجهاز المخابرات العامة في الحفاظ على الأمن القومي للبلاد.
وهو أمر نادر الحدوث داخل البرلمان، في الوقت نفسه، أخبر مسؤولو التحرير في عدد من الصحف مندوبيهم داخل مجلس النواب بعدم كتابة تفاصيل التعديلات ولا الموافقة عليها، بحسب ما قاله صحفيون برلمانيون لموقع “مدى مصر”.
ولم يعترض أي نائب على عدم توزيع التقرير الخاص بالتعديلات عليهم، فيما شهدت القاعة حضورًا مكثفًا من النواب من ممثلي جميع الهيئات البرلمانية، الذين وافقوا بالإجماع على التعديلات فور استعراض العوضي لها ومطالبته النواب بالموافقة عليها، استنادًا لكونها تصب في خانة المصلحة العامة للبلاد وأمنها القومي، وأن التعديل جاء ليتواكب مع مستجدات العصر، مشددًا على أن التعديلات تتضمن استبدال وإضافة بعض النصوص الجديدة لمشروع القانون بحيث يقوم هذا الجهاز بدوره على أكمل وجه.
وكان وكيل أول مجلس النواب، المستشار أحمد سعد الدين، قد أحال خلال ترؤسه لجلسة الأحد الماضي، مشروع القانون إلى لجنة الدفاع والأمن القومي التي تعقد اجتماعات سرية لا تسمح بحضور الصحفيين، لإعداد تقرير بالرأي القانوني عن التعديلات للعرض على الجلسة العامة.
لم يعترض أي نائب على عدم توزيع التقرير الخاص بالتعديلات عليهم، فيما شهدت القاعة حضورًا مكثفًا من النواب من ممثلي جميع الهيئات البرلمانية، الذين وافقوا بالإجماع على التعديلات فور استعراض العوضي لها ومطالبته النواب بالموافقة عليها، استنادًا لكونها تصب في خانة المصلحة العامة للبلاد وأمنها القومي، وأن التعديل جاء ليتواكب مع مستجدات العصر، مشددًا على أن التعديلات تتضمن استبدال وإضافة بعض النصوص الجديدة لمشروع القانون بحيث يقوم هذا الجهاز بدوره على أكمل وجه.
تأسيس الشركات بجميع أنواعها
بجانب الحق في تأسيس الشركات بجميع أنواعها، أو المساهمة في شركات قائمة أو مستحدثة، وتولي أفراد الجهاز مناصب أعضاء ورؤساء مجالس الإدارة في الشركات المختلفة، بعد موافقة رئيس الجهاز، أقر التعديل امتيازات مالية جديدة للعاملين في الجهاز، وتمديد الخدمة لهم بعد بلوغ سن التقاعد، بذريعة الحاجة إلى بعض الخبرات التي يتعذر الاستغناء عنها.
ويأتي التعديل في ضوء استحواذ جهاز المخابرات العامة على عدد من المؤسسات المالية الكبرى في مصر، ولعل أبرزها مجموعة “إيغل كابيتال للاستثمارات المالية”، التي تمتلك بدورها “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية”، المهيمنة حالياً على أغلب وسائل الإعلام المصرية.
وتمتلك “الشركة المتحدة” العديد من الصحف الرئيسية، مثل “اليوم السابع” و”الوطن” و”الدستور” و”الأسبوع” و”مبتدأ” و”أموال الغد” و”دوت مصر” و”صوت الأمة”، إضافة إلى مجموعة قنوات “دي إم سي” و”الحياة” و”سي بي سي” و”إكسترا نيوز” و”المحور” و”الناس” و”أون” و”تايم سبورتس” و”النادي الأهلي” و”نادي الزمالك”، وبرامج القناة الأولى والفضائية المصرية المذاعة على التلفزيون الرسمي، ومحطات الراديو: “شبكة راديو النيل” و”ميغا إف إم” و”نغم إف إم” و”شعبي إف إم” و”راديو هيتس” و”راديو 9090″
كما تمتلك شركة “بريزنتيشن سبورتس” المحتكرة للأنشطة الرياضية الكبرى، وشركة “استادات” التي تتولى ملف تطوير الملاعب المصرية، علاوة على مجموعة شركات متخصصة في الدعاية والإعلان، وأغلبها كانت لديها علاقات قديمة بجهاز المخابرات، أو مملوكة له بشكل غير مباشر، ومنها “ميديا هب” التي كان يتشارك في ملكيتها محمد السعدي وإيهاب جوهر، وشركة “بي أو دي” المملوكة لرجل الأعمال عمرو الفقي.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2018، عيّن الرئيس عبد الفتاح السيسي مدير مكتبه، اللواء عباس كامل، رئيساً لجهاز المخابرات العامة، إثر عزل القائم بأعمال رئيس الجهاز، اللواء خالد فوزي، على خلفية تسريب محادثات صوتية لأحد ضباط جهاز المخابرات الحربية، خلال إعطائه توجيهات لعدد من الإعلاميين والفنانات، تخص تناولهم قرارات وتوجهات القيادة المصرية الحالية، في إطار الصراع بين الأجهزة السيادية في مصر.
والمخابرات العامة هي هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية، وتختص بالمحافظة على سلامة وأمن الدولة وحفظ كيان نظامها السياسي، وذلك بوضع السياسة العامة للأمن وجمع الأخبار وفحصها وتوزيع المعلومات المتعلقة بسلامة الدولة، ومد رئيس الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني وهيئة المخابرات بجميع احتياجاتها، وتقديم المشورة والتوصيات اللازمة لها، وتختص كذلك بأي عمل إضافي يُعهد به إليها رئيس الجمهورية أو مجلس الدفاع الوطني ويكون متعلقًا بسلامة البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات