برنامج الغذاء العالمي: اليمن على شفا كارثة

قال رئيس برنامج الغذاء العالمي في الأمم المتحدة، ديفيد بيسلي، أمس الجمعة، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن: “اليمن على شفا كارثة، لذا يجب أن نعمل معاً، ويجب على المجتمع الدولي استخدام جميع قواه لإنهاء الحرب وإنقاذ اقتصاد اليمن”.

وأضاف: “ينبغي على المنظمات الإنسانية، مثل برنامج الأغذية العالمي، الحصول على الموارد والتمكن من إنقاذ الأرواح، وإلا، أيها السيدات والسادة، سيكون علينا أن نقف أمام خيار: أي طفل سيتمكن من الأكل للبقاء على قيد الحياة، وأي طفل لن يتمكن من ذلك ولن يعيش؟. بحسب روسيا اليوم.

وأشار بيسلي إلى أنه زار اليمن مؤخرا ولم ير “لا ابتسامة ولا ضحكة” عندما “دغدغ أطفالا في الحفاضات”، وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي يغذي حاليا حوالي 8 ملايين شخص شهريا في اليمن.

التحالف العربي

وبدأت الحرب في اليمن منذ ثلاثة أعوام عندما سيطر الحوثيون، مدعومين من إيران، على مناطق كبيرة في البلاد، من بينها العاصمة صنعاء.

وتستخدم السعودية، مدعومة بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الهجمات الدولية والحصار، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وبداية شهر أكتوبر الماضي دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تفاقم تدهور أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وجاء ذلك في حوار لمارتن غريفيث، مع “بي بي سي” خلال وجوده في نيويورك، بعد اجتماعه مع معظم اللاعبين الرئيسيين في حرب اليمن.

وقال غريفيث إنه شعر بالتشجيع من الاستجابة الدولية لتحذير الأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق، وقال إنها ركزت العقول على الحاجة الملحة لمحادثات سلام.

وفي الشهر الماضي، انهارت مفاوضات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف بعدما رفض الحوثيون في الشمال المشاركة.

ولكن جريفيث أكد على أنه يأمل في أن يتمكن من عقد اجتماع آخر في غضون أسابيع.

وتشير الإحصائيات إلى أن 3.5 مليون شخص مرشحين قريبا للحاق بثمانية ملايين آخرين يواجهون بالفعل خطر المجاعة.

جحيم الأطفال

ويوم الأحد الماضي، حذرت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، من أن هناك طفلا يمنيا يموت كل 10 دقائق جراء أمراض يمكن الوقاية منها، واصفة اليمن بـ”جحيم الأطفال”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية، عمان، ونقلها موقع المنظمة.

وقال “كابالاري”، الذي عاد من اليمن مؤخرًا: “يجب ألا نتفاجأ بأن اليوم، هنالك طفلًا يموت كل 10 دقائق من أمراض ممكن الوقاية منها بسهولة”.

وأشار إلى أن “اليمن اليوم هي جحيم للأطفال، ليس فقط لـ50-60% من الأطفال، بل لكل طفل وطفلة في اليمن”.

وأوضح أنه في اليمن “يعاني 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، و400 ألف طفل يعانون من سوء تغذية مهدِّد للحياة؛ منهم 40% يعيشون في محافظة الحديدة”.

وتابع المسؤول الأممي: “لسوء الحظ، الوضع في اليمن صعب ويتدهور باستمرار، بالإضافة إلى الحرب هناك الأزمة الاقتصادية التي تؤدي إلى شح المواد الأساسية للشعب اليمني”

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …