ألزمت المحكمة العليا في المملكة المتحدة، اليوم الثلاثاء، حكومة تيريزا ماي بالحصول على موافقة البرلمان قبل الشروع في تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة الخاصة بمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وحسب قناة “ITV” البريطانية، رفضت المحكمة (أحكامها نهائية) حجة الحكومة بأنه يمكن لماي ببساطة استخدام سلطات تنفيذية تٌعرف باسم “الامتياز الملكي” لاستخدام المادة 50 من معاهدة لشبونة، وبدء محادثات للانسحاب من الاتحاد تستمر عامين.
وصدر قرار المحكمة بأغلبية آراء 8 قضاة من قضاة المحكمة الـ11.
كانت المحكمة العليا في انجلترا أصدرت الحكم ذاته في نوفمبر الماضي، لكن الحكومة استأنفت عليه أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة (محكمة النقض)، والتي أصدرت قرارها اليوم.
وبذلك أبطل القضاء البريطاني حجج ماي التي كانت تصر على أن الاستفتاء الذي أجري في 23 من يونيو الماضي (والذي صوت فيه 52 بالمئة من المشاركين لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد) إضافة إلى الصلاحيات التي تتمتع بها الحكومة أصلا “الامتياز الملكي” كلها تعني أنه لا ضرورة للحصول على موافقة البرلمان على خروج البلاد من الاتحاد (وهي العملية التي يطلق عليها مصطلح “بريكسيت”).
لكن المطالبين ببقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد يقولون إن ذلك غير دستوري.
ومن المتوقع أن يربك هذا التطور خطط ماي بالالتزام بالجدول الزمني الذي حددته، والقاضي بالانتهاء من إجراءات تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة بحلول مارس المقبل، والخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول ربيع العام 2019.
ويترتب على تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة دخول الحكومة البريطانية مرحلة مفاوضات مع الاتحاد تدوم سنتين كاملتين؛ لبحث إجراءات الخروج القانونية، مع وجود احتمال تمديد تلك المدة.
وطيلة فترة المفاوضات، تبقى بريطانيا جزءاً من الاتحاد وملزمة بقوانينه.
وفي خطاب ألقته ماي، الثلاثاء الماضي، قالت إن بلادها “تريد خروجاً كاملاً من الاتحاد الأوروبي، لا نصف خروج كما يقول البعض، إلا أنها تريد في المقابل اتفاقية تجارة حرة مع السوق الأوروبية الموحدة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات