قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن وزير الداخلية ساجد جاويد، يعمل حاليًا على اتخاذ إجراءات بمنع المشتبه بتورطهم في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، من دخول البلاد، مضيفة: “وفي حال كان لدى أي من المشتبه بهم تأشيرات دخول سارية سيتم إلغاؤها اليوم”.
وأوضحت “ماي” في كلمة أمام البرلمان، أمس الأربعاء، أن بلادها أدانت بأشد العبارات جريمة قتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري، وتابعت: “ما تزال هناك حاجة ملحة لتحديد ما حدث بالضبط في هذه القضية”. بحسب الأناضول.
وفجر اليوم، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، إن الرواية السعودية بشأن قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي “تفتقر للمصداقية”، جاء ذلك في مكالمة أجرتها ماي مع العاهل السعودي، حسبما ذكر بيان نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية.
وذكر البيان أن ماي تحدثت مع الملك سلمان (بن عبد العزيز) لتؤكد المخاوف البريطانية البالغة حول جريمة خاشقجي، وأبلغت ماي العاهل السعودي بأن التفسير السعودي الحالي بشأن خاشقجي “يفتقر للمصداقية”، بحسب البيان.
اعتراف سعودي
وفجر السبت الماضي، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون، ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع مع دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسئول سعودي، في تصريحات صحفية، أن “فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وبالأمس، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان على وجود أدلة قوية لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي عملية مدبر لها وليست صدفة، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.
وبينما اقترح الرئيس التركي محاكمة الـ18 شخصا الموقوفين في السعودية في إسطنبول، دعا إلى إجراء تحقيق دقيق في مقتل خاشقجي من قِبل لجنة عادلة ومحايدة تماما ولا يشتبه في أي صلة لها بالجريمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات