دعت بريطانيا وفرنسا، المجتمع الدولي للوقوف بجانب مسلمي الروهنغيا، وذلك بعدما وصفت محنة مسلمي الروهنغيا في ميانمار، بأنها واحدة من أكبر أزمات اللاجئين في التاريخ الحديث، وإحدى أكثر أزمات حقوق الإنسان إلحاحًا التي تواجه المجتمع الدولي حاليًا.
وأصدر الوزيران، اليوم الثلاثاء، بينانا مشتركا عقب اجتماع استضافه وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، ونظيره الفرنسي جان ايف لودريان، بشأن أزمة الروهنغيا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وطالب الوزيران المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الشأن، وذلك بعد تأسفهما “لكون الأوضاع في ولاية راخين (أراكان بميانمار) لا تشجع بعد على عودة اللاجئين طوعًا إلى بلدهم بشكل مستدام وبما يحفظ لهم أمنهم وكرامتهم”.
وأخبرا “بقلق بالغ إلى نتائج تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، الذي يؤكد مسؤولية جيش ميانمار عن ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، حسب البيان.
وأقر الجانبان بحكم الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، بأن الأخيرة قد تمارس اختصاصها بالنظر في كل ما يقال عن ترحيل الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلاديش، وأيضا بالنظر فيما يقال عن الجرائم ضد الإنسانية.
ودعا الوزيران إلى جهود دولية متواصلة لمحاسبة المسؤولين عن تلك “الفظائع”، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات إضافية لبناء الثقة بشكل يتيح لمسلمي الروهنغيا حرية الحركة والعودة مجددا بشكل آمن.
وشارك في الاجتماع، الذي انعقد أمس الإثنين، وزراء من ميانمار وبنغلاديش، فضلًا عن مسؤولين كبار من تركيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا وإندونيسيا واليابان والكويت وماليزيا وهولندا وروسيا وسنغافورة والسويد.
كما حضر الاجتماع كل من المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، والمبعوثة الأممية الخاصة لأزمة الروهنغيا، كريستين شرانر بورغنر، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آخيم شتاينر.
وأمس الإثنين، وتحت شعار “مأدبة عمل حول الروهنغيا”، بحث وزراء خارجية كلا من فرنسا وبريطانيا وتركيا وضع مسلمي أراكان في ميانمار، وذلك في مدينة نيويورك الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد عزم المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق الأقلية المسلمة.
وتعد المحكمة الجنائية ملاذا أخيرا عندما تكون السلطات الوطنية لدولة ما غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق بجرائم حرب مزعومة.
كما دعت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار، إلى محاكمة رئيس أركان ميانمار وعدد من كبار الضباط أمام محكمة دولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية
جدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة قد أكد، اليوم الثلاثاء، أن المجتمع الدولي يشهد فوضى كبيرة، وعاجز عن حل مشكلة الأقلية المسلمة الروهينجا
ومنذ أغسطس/آب 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في إقليم أراكان، من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء نحو 826 ألفا إلى الجارة بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات