أكد رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اليوم السبت, أن دول الحصار خاصة السعودية والإمارات، تتستر بموضوع الإرهاب في حملتها ضد قطر لتحقيق مآرب خاصة بها، مشيراً إلى تلك الدول لم تدعم حتى الآن اتهاماتها للدوحة بـدليل لإضفاء الشرعية عليها.
وقال رئيس الوزراء القطري السابق، في مقابلة مع صحيفة “تلغراف” البريطانية: إن “اتهامات دول الحصار لقطر بالإرهاب باطلة، وتتحمل المملكة نصيبها من المسؤولية عن الأزمة السورية وتفشي تنظيم داعش”.
وأضاف: “معظم مقاتلي داعش هم من السعودية، ويتهموننا زوراً بالإرهاب وما إلى ذلك، فيما لا توجد منظمة دولية تدعم علنا هذه الادعاءات”.
وتابع: “لم تتهمنا الولايات المتحدة أو أي هيئة أوروبية أوغيرها، وإنما فقط السعودية والإمارات، ويفعلون ذلك لأنهم يعرفون أن مسألة الحرب على الإرهاب هي الأولوية بالنسبة للغرب، والجميع في أمريكا وأوروبا يريد الاستماع إليهم عندما يتحدثون عن الإرهاب”.
واستطرد بالقول: “بعد مرور سنتين من بدء الحصار ما زلنا لا نعرف بالضبط ما الذي يتهموننا به، وهم ظنوا أنه بهذه الطريقة يمكنهم سحق قطر، لكننا أثبتنا أنهم مخطئون”.
وأضاف: “لقد أثبتت قطر أنها قادرة على تجاوز الحصار، كأمة، وشعب، اقتصاديًا وسياسيًا. لم نر أي تأثير اقتصادي، بفضل حكومتنا وأميرنا”.
وأوضح أن “19 إرهابياً الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر، بينهم 15 سعودياً وإماراتيان ومصري ولبناني”.
وتساءل: “هل يجب أن أقول إنهم (الـ15 سعوديا) كانوا مدعومين من حكومات السعودية والإمارات ومصر؟ كما أن السفارة السعودية في واشنطن قامت بتحويلات بنكية لحسابات هؤلاء الأشخاص؟”.
وحول علاقات بلاده بإيران، قال: “قطر كان لها موقف مختلف تمام الاختلاف بشأن سوريا عن موقف إيران، التي دعمت الرئيس الأسد، وعندما تعرضت السفارة السعودية في طهران لهجوم من قبل المتظاهرين في عام 2016، سحبت قطر سفيرها من إيران تضامنًا مع المملكة العربية السعودية”.
وبين أن الإمارات العربية المتحدة، لديه علاقات تجارية مع إيران أكثر بكثير من قطر، حيث يصل التبادل التجاري إلى بضعة مليارات من الدولارات، ولكن بشكل غير رسمي.
وذكر أن إيران والإمارات تتبادلان ما قيمته 10 أو 20 مليار دولار فيما يتعلق بالنفط والعملة المهربة، ولا يتم ذلك من قبل قطر، “بل من الإمارات التي تتهمنا بالإرهاب مع إيران”.
وأردف بالقول: “دعني أخبرك بشيء واحد إذا أعلنا أن إيران هي عدونا، وممرنا الوحيد إلى العالم الخارجي، عن طريق الجو، البحر، والبر هو إيران، لأن الحدود مع الدول العربية المحيطة مغلقة، هل يجب أن أنتحر بعد ذلك من خلال عدم التعامل مع إيران لأن السعوديين يقولون أنني يجب ألا أفعل؟”.
ووجه بن جاسم نصيحة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان قائلاً: “لديه فرصة كبيرة لتغيير المملكة العربية السعودية للأفضل، لكن هذا لن يحدث ما لم تكن هناك مصالحة من في جنوب الجزيرة العربية. إنه بحاجة إلى وقف الحرب غير الضرورية في اليمن، ومحاولة إجراء نقاش مباشر مع الإيرانيين للمساعدة في حل المشكلة في سوريا”.
وأعلنت (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) في 5 يونيو 2017 ، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”.
بدورها فنّدت قطر مزاعم اتهامها بـ”دعم الإرهاب”، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات