دعت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها الكونغرس لشجب انتهاكات مصر لحرية الصحافة وأشارت إلى أن “رئيس مصر القوي عبد الفتاح السيسي كمم صحافة بلاده ولسنين، باستثناء مؤسسة واحدة صمدت وواصلت استقلاليتها وتقاريرها المهمة”، في إشارة إلى موقع “مدى مصر”، الذي ينشر تقاريره باللغتين العربية والإنجليزية.
وتستدرك الصحيفة بأنه رغم حجب الحكومة المصرية للموقع ومنذ عامين، إلا أن المصريين استطاعوا متابعة أخباره باستخدام روابط مثل VPN.
وأشارت إلى أنه عادة ما يعتمد عليه الدبلوماسيون والصحافيون والمسؤولون الحكوميون خارج مصر لمعرفة ما يجري في داخلها.
وتقول الافتتاحية: “من الأمثلة الجيدة على تقارير الموقع ما نشره من (خبطة صحافية) في 20 نوفمبر عن ابن الرئيس محمود، الذي كان مسؤولا بارزا في المخابرات المصرية العامة، وقال إنه سينقل قريبا إلى منصب جديد في السفارة المصرية في موسكو؛ وذلك لفشله في (التعامل مع المهام الموكلة إليه بشكل صحيح)، وقال (مدى مصر) إن فشل ابن الرئيس (أساء بشكل خطير لصورة والده وعائلته ومثل خطرا على النظام)”.
وتلفت الصحيفة إلى أن “رد النظام على هذه (الخبطة) الصحافية كان واضحا يوم السبت، عندما تم اعتقال أحد محرري الموقع، وهو شادي زلط، بعد مداهمة قوات أمن بالزي المدني لبيته، وفي يوم الأحد هاجمت فرقة أخرى مقر (مدى مصر)”.
واحتجزت “محررة الموقع لينا عطا الله، بعد مصادرة الهواتف والحواسيب الشخصية، ورفض المهاجمون تعريف أنفسهم، لكنهم يمثلون جهاز الأمن ذاته الذي كان يعمل فيه ابن الرئيس”.
وتفيد الصحيفة بأن “مداهمة مقر (مدى مصر) جاءت وسط ما وصف بأنه حملة الاعتقالات الأضخم منذ خمسة أعوام، وبحسب جماعات حقوق الإنسان، فإنه تم اعتقال 4 آلاف شخص منذ اندلاع موجة التظاهرات في 20 سبتمبر، ونشر الموقع أخبار الاعتقالات التي طالت الناشطين السياسيين وكذلك المحامين والأكاديميين والصحافيين”.
وتدعو الصحيفة الحكومة الأمريكية الوقوف مع “مدى مصر”، قائلة: “للأسف على الصحافيين توقع القليل من الرئيس ترامب، الذي وصف السيسي بـ(ديكتاتوره المفضل)، لكن الكونغرس، الذي يجب أن يوقع على مساعدة سنوية بأكثر من مليار دولار تحصل عليها مصر، لديه ورقة نفوذ”.
وتختم “واشنطن بوست” افتتاحيتها بالإشارة إلى تغريدة النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا آدم شيف، يوم الاثنين، وصف فيها مداهمة “مدى مصر” بأنها “هجوم غير مقبول على حرية الصحافة وما تبقى من ديمقراطية في مصر”، قائلة إن على البقية الاقتداء به.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات