بسبب الاضطرابات.. هبوط إيرادات ليبيا من النفط 445 مليون دولار

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم السبت: إن إيرادات البلاد من النفط والغاز انخفضت 455 مليون دولار لتصل إلى 1.57 مليار دولار في أغسطس مقارنة بالشهر السابق.

وعزت الشركة – في بيان – الانخفاض إلى إعلان القوة القاهرة في منطقة الهلال النفطي بعدما أدى القتال إلى إغلاق ميناءي السدر ورأس لانوف لتصدير النفط في يونيو.

وقالت الشركة إن الإنتاج تأثر أيضا بالتحديات الأمنية الجارية في حقل الشرارة الذي هاجمه مسلحون في يوليو وخطفوا اثنين من العاملين.

وأضافت الشركة أن إيرادات سبتمبر ستعود “إلى مستوياتها الطبيعية بعد بدء المبيعات الفورية المتقدمة وتحقيقها مستويات الإنتاج المستهدفة”، دون أن تقدم رقما للإيرادات.

وتراجع إنتاج ليبيا النفطي لأقل من 300 ألف برميل في 2013، مع اشتداد التوترات الأمنية في البلاد، قبل أن تبدأ رحلة صعود ثم استقرار خلال العام الجاري.

واحتياطيات النفط في ليبيا هي الأكبر في قارة إفريقيا ووتحتل المرتبة التاسعة بين عشر دول لديها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة لبلدٍ في العالم.

تظل غالبية الأراضي الليبية غير مكتشفة نتيجة للعقوبات المفروضة عليها سابقا بالإضافة إلى الخلافات مع شركات النفط الأجنبية، يصدر السواد الأعظم من النفط الليبي (85%) إلى الأسواق الأوروبية.

كما توجد خلافات عسكرية، منذ الإطاحة بحك العقيد معمر القذافي، ففي يونيو الماضي، تمكنت قوات الجيش الليبي في الشرق من استعادة منطقة الهلال النفطي، بعد أيام قليلة جدا من استيلاء إبراهيم الجضران على هذه المنطقة، التي سبق وطردته قوات الجيش الليبي في عام 2016 منها.

وفي 2015، قام المؤتمر الوطني السابق بإطلاق عملية “الشروق”، التي لم تدم أكثر من أسابيع واجهتها قوات قادها رئيس حرس المنشآت النفطية وقتها، إبراهيم الجضران.

وفي مارس 2016، وصلت حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج إلى طرابلس، ومنحت قوات الجضران الشرعية واعتبرته آمرا شرعيا لحرس منشآت النفط، وطالبته بإعادة فتح الموانئ أمام حركة التصدير.

وفي مارس 2017، تمكنت قوات الجيش الليبي في الشرق من السيطرة على منطقة الهلال النفطي، وفى 14 يونيو 2018، أعلن آمر حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران أن قواته أحكمت سيطرتها على مينائي السدرة ورأس لانوف بمنطقة الهلال النفطي.

ثم اندلعت بعدها اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش الليبي، وبعد ذلك أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، يوم 21 يونيو الجاري، عن السيطرة على منطقة رأس لانوف والسدرة بالكامل.

حسب التقديرات الليبية، فمنطقة الهلال النفطي تحتضن أكثر من 60% من الاحتياطي النفطي وتضم أربعة موانئ نفطية رئيسية: “موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة والزويتينة”.

ويعد مينائي السدرة ورأس لانوف أكبر مينائين لتصدير النفط في ليبيا “400 ألف و220 ألف برميل يومياً على التوالي”، وصادراتهما مجتمعين تبلغ قرابة ثلاثة أرباع صادرات البلاد البترولية.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …