أعلنت وزيرة خارجية النمسا، كارين كنايسل، أن الاتحاد الأوروبي قد اتخذ القرار حول فرض عقوبات جديدة ضد روسيا على خلفية الوضع في مضيق كيرتش، بحسب سبوتنيك.
وقالت الوزيرة: “قرار فرض عقوبات على روسيا قد اتخذ بالفعل على المستوى المناسب”.
وانطلق، أمس الجمعة، مؤتمر ميونيخ للأمن بنسخته الـ55، بمشاركة أكثر من 600 صانع قرار دولي رفيع المستوى، لمناقشة القضايا الدولية الأمنية والسياسية الأهم وعلى رأسها “العواقب المحتملة للمنافسة المتجددة ما بين القوى العظمى، التعاون عبر الأطلسي، ودور الاتحاد الأوروبي”.
كما يشكل المؤتمر فرصة لإجراء لقاءات دولية رفيعة المستوى بين مختلف الدول.
جدير بالذكر أن روسيا أعلنت يناير المنصرم عن موافقتها على تولي خبراء ألمان وفرنسيين مراقبة مضيق “كيرتش”، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم، الذي شهد مواجهة بين روسيا وأوكرانيا في نهاية نوفمبر الماضي.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، بموسكو، أن “الرئيس فلاديمير بوتين، وافق فورًا على طلب برلين إرسال مراقبين إلى المنطقة”.
وأضاف لافروف، قبل أكثر من شهر، طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من بوتين، السماح لمتخصصين ألمان بالقدوم إلى منطقة مضيق “كيرتش”، ليروا كيف يجري عبور السفن (…) والرئيس الروسي وافق فورا.
وأضاف لافروف، أن “بوتين وافق أيضا على قدوم متخصصين فرنسيين”.
نزاع مستمر
يشار أن كييف نفت مرارًا انتهاك مياه روسيا الإقليمية في مضيق “كيرتش”، الواصل بين بحري “آزوف” و”الأسود”، فيما استنكر المجتمع الدولي، وخصوصًا حلف شمال الأطلسي، خطوة موسكو، وطالبها بالتوقف عن “استفزازات” من شأنها التسبب بتصعيد عسكري في المنطقة.
ومنذ 2014، تشهد العلاقات بين موسكو وكييف الجارين توترًا كبيرًا، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا، إلى أراضيها من خلال استفتاء غير قانوني، ودعم مسلحين انفصاليين شرقي البلاد.
والأسبوع الماضي ذكر نائب وزير الخارجية الروسي، يفغيني إيفانوف، أن نحو 400 مواطن روسي محتجزون حاليًا، في السجون بأوكرانيا، منوهًا إلى أن هذه المعلومات غير مطابقة للواقع بشكل كامل، لأن كييف لا تخطر موسكو دائمًا بواقعة احتجاز المواطنين الروس
وقال إيفانوف لوكالة “سبوتنيك”: “لدى وزارة الخارجية الروسية معلومات تفيد بوجود نحو 400 من مواطني روسيا في المؤسسات الإصلاحية في أوكرانيا، لكن هذه المعلومات لا يمكن اعتبارها شاملة، لأنه لا يتم إخطارنا بشكل رسمي دائمًا بوقائع احتجاز الروس، على الرغم من أن هذا يدخل ضمن الاتفاقية القنصلية الروسية الأوكرانية”.
وأشار نائب الوزير الروسي إلى أن قضايا تأمين الوصول القنصلي إلى المعتقلين “تتم مناقشتها من خلال القنوات الدبلوماسية ومن خلال أمين المظالم لشؤون حقوق الإنسان على حد سواء”.
جدير بالذكر أن الاستفزاز الأوكراني في محيط شبه جزيرة القرم مرشح بقوة لكي يتحول إلى نزاع عسكري واسع النطاق بين روسيا وأوكرانيا.
وكانت روسيا اعترضت 3 قطع بحرية عسكرية أوكرانية قبالة القرم في 25 نوفمبر الماضي، واحتجزت 24 بحارا كانوا على متنها بعدما اتهمتهم بدخول المياه الإقليمية الروسية.
واعتبر هذا الحادث الأخطر بين البلدين منذ قيام روسيا عام 2014 بضم شبه جزيرة القرم، واندلاع النزاع الدامي في شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية وانفصاليين أوكرانيين موالين لروسيا.
ومطلع ديسمبر الحالي ظهرت إشارات تهدئة، وأعلنت كييف أن موسكو سمحت جزئيا بالدخول إلى بحر آزوف.
ووضع البحارة الأوكرانيون في الحجز الموقت في روسيا، وهم ينتظرون محاكمتهم بتهمة الدخول غير الشرعي إلى المياه الإقليمية الروسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات