وجه مجلس الشيوخ الأمريكي، الأحد، إنذارًا لتركيا بسبب شرائها منظومة “إس 400” من روسيا، مشددًا على أن تركيا “تنتظر العواقب” في حال استمرت في عملية شراء “إس-400”.
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، جيمس إنهوف، الذي حل محل جون ماكين مؤخراً في هذا المنصب، أنه قد حان الوقت لأن تقرر أنقرة وتتصرف وفقاً لوضعها كعضو في الناتو. بحسب “سبوتنيك”.
وفقا لـ”بلومبرغ”، فإن الولايات المتحدة تخشى من أن بعد تسليم منظومة “إس-400″، سيصل الخبراء العسكريون الروس إلى تركيا، وسيكتشفون أسرار “مكافحة الرادار” في القاذفات الأمريكية المقاتلة “إف-35”.
وقال الخبير العسكري ستيفن زالوغي “هناك مخاوف من أن يسمح الأتراك للأخصائيين الروس باختبار رادارات “إس-400” ضد طائرات F-35 التركية، من أجل إبطال خواص “مكافحة الرادار” في المقاتلة الأمريكية”.
وقبل يومين، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستستلم منظومة الدفاع الجوي “إس-400” الروسية أواخر 2019، وأن الشراء سيكون بالعملة المحلية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي، في مطار أتاتورك الدولي باسطنبول، قبيل مغادرته إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين. بحسب الأناضول.
وكان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، صرح خلال زيارته لواشنطن، بأن شراء منظومات “إس-400″، “مسألة محسومة”، مشددا على أنه لا يمكن إلغاء هذه الصفقة.
وتم توقيع اتفاقية قرض بين موسكو وأنقرة لتوريد أنظمة صواريخ “إس-400” المضادة للطائرات في ديسمبر 2017. وستدفع تركيا جزءا من قيمة هذه الصفقة بنفسها، والجزء الآخر من قرض منحته لها روسيا.
صواريخ إس 400
إس-400 تريومف، هو نظام دفاع جوي تم تطويره في التسعينيات من قبل مكتب ألماز للتصميم المركزي في روسيا ويعتبر ترقية لعائلة أس – 300، ويعمل في الخدمة مع القوات المسلحة الروسية منذ عام 2007.
و “إس-400” يستخدم أربعة صواريخ مختلفة المدى لتغطية نطاق عملياته، فهو يستخدم صاروخ (40N6) بمدى (400 كم) للأهداف بعيدة المدى، وصاروخ (48N6) بمدى (250 كم) للأهداف طويلة المدى، وصاروخ(9M96E2) بمدى (120 كم) للأهداف المتوسطة المدى، وصاروخ (9M96E) بمدى (40 كم) للأهداف قصيرة المدى.
مخاطر أمنية
يمكن لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 في تركيا أن تحمل مخاطر أمنية لحلف الناتو. جاء ذلك في تقرير خبيري مركز اسطنبول الاستقرائي المستقل لدراسات السياسة الاقتصادية والخارجية (EDAM) ، الباحث جان كساب أوغلو والدبلوماسي التركي السابق سنان أولغين. هذا المركز، واحد من أكثر المراكز تأثيراً في تركيا، وقد احتل الموقع الثامن عشر في الترتيب العالمي لدراسات القضايا الأمنية في جامعة بنسلفانيا في العام 2017.
ويشكل تهديدا إضافيا الاستخدام المتزامن لمنظومة إس-400 والمقاتلات إف-35، التي تأمل أنقرة في شرائها من الولايات المتحدة.
وقد أكدت أحقية هذه المخاوف لـ “آر بي كا”، محللة الشركة الأمريكية Teal Group Corporation، جويل جونسون، بقولها: “الولايات المتحدة، لن يعجبها الوضع الذي ستطير فيه طائرات F-35 التركية في منطقة عمليات إس-400، الأمر الذي سيسمح للأخصائيين الروس بتلقي معلومات حول كيفية الدفاع عن أنفسهم ضد هذا النموذج من المقاتلات”.
ثمة صعوبة أخرى تتمثل في استحالة الاستخدام المشترك لمنظومة إس-400 مع أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو، فوفقا لجونسون، “لتحقيق هذا التوافق، ينبغي الحصول إما على موافقة الخبراء الغربيين لتوفير شفرة المصدر لأنظمتهم للروس، أو موافقة الروس على توفير شفرة إس-400 …”.
ووفقا لخبير مركز “بير”، اللواء يفغيني بوجينسكي، سيكون على تركيا، على الأرجح، التخلي عن شراء إس-400. وهو يرى أن تكامل النظم الروسية مع نظام الدفاع الجوي للناتو “مسألة تقنية قابلة للحل، ولكنها صعبة تنظيميا”، فمن أجل ذلك، لا بد من الجمع بين البرمجيات وتمكين أنظمتنا من الدخول الى قلب نظام الدفاع الجوي الموحد للناتو. و”هذه ليست برمجيات فقط، إنما ورموز، ونظام تحديد الهوية” الخاص بها”.
ولذلك، كانت إس- 400 أحد أسباب تعليق صفقة إف-35 ، كما يقول بوجينسكي في مقاله على موقع نادي “فالداي”. وفي رأيه، من المستبعد أن تدخل تركيا في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة، ما يضع عضويتها في التحالف تحت إشارة استفهام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات