اتهمت تركيا، الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بأنه “بعيد عن فهم أنقرة”، بعد انتقاده نظيره التركي “رجب طيب إردوغان”، بالقول إن لدى الأخير “مشروعاً إسلامياً”، وبالتالي يجب رفض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وانتقد الناطق باسم الخارجية التركية حامي أقصوي تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي هاجم فيها أنقرة ووصف خلالها مشروع الرئيس التركي بأنه مناهض لأوروبا.
وقال “أقصوي”, “تلقينا بأسف عميق تصريحات الرئيس الفرنسي حول تركيا ومسيرة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في مؤتمر للسفراء عقد في باريس”.
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الفرنسي، أظهرت مرة أخرى أنه بعيد عن فهم حقائق تركيا، رغم إيضاح المسؤولين الأتراك مرارا تلك الحقائق في كل المحافل.
وأضاف أقصوي “القول بأن تركيا معادية لأوروبا ليس صحيحا”، مواصلا “على الرغم من الشعبوية والانفصالية، إلا أننا نهدف للوصول إلى اتحاد أوروبي أقوى، يضم تركيا ويستند إلى القيم المشتركة التي نتقاسمها”.
ودعا “ماكرون”، أمس الإثنين، في مؤتمر صحفي للسفراء بباريس، إلى “الخروج من النفاق بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي”، واقترح كما فعل في السابق “شراكة استراتيجية” معها, حسبما ذكر موقع “الخليج الجديد”.
وبين “أقصوي” أن القول بأن تركيا “مناهضة لأوروبا هو كلام لا يتطابق مع الحقيقة”، مؤكدا أن “تركيا هي جزء لا يتجزء من أوروبا من الناحية السياسية، والجغرافية، والتاريخية، وهي بلد عملت أكثر مما يقع على عاتقها دائما من أجل أمن قارة أوروبا”.
ولفت إلى أن تركيا مرت بمرحلة صعبة عقب وقوع محاولة انقلابية فاشلة في 15 يوليو/تموز 2016، ورغم ذلك فأنها رفعت حالة الطوارئ في البلاد الشهر الماضي.
وأضاف أن تركيا دخلت مرحلة طبيعية وانتقلت من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وبدأت فترة تقدم في مسألة الاصلاحات الأوروبية، وفقا لوكالة “الأناضول”.
وشدد “أقصوى” على أن تركيا الحليفة في الناتو، والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، تعتبر شريكا استراتيجيا ومميزا للاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن.
وبين أن تركيا لها آليات تعاون وشراكة مع الاتحاد الأوروبي في الكثير من المجالات، بدءا من الهجرة ووصولا إلى مكافحة الإرهاب، مبينا أن ذلك لا يكون خيارا بديلا عن مسيرة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد.
ولفت إلى أن تركيا العلمانية، والديمقراطية، والقوية بنظامها الرئاسي عازمة على مواصلة طريق الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
وبين المتحدث باسم الخارجية التركية، أن هدف بلاده هو اتحاد أوروبي أكثر قوة، وتقاسما للقيم المشتركة بوجود تركيا، رغما عن الشعبوية، والانفصالية التي باتت مرضا في العالم.
ومسألة ترشّح تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت المفاوضات بشأنها في 2005، متوقفة منذ سنوات عدة.
وتوترت العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وأنقرة خصوصا منذ الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016، وحملة التطهير الجماعي التي تلته، وانتقدها الأوروبيون بشدة، إلا أن أنقرة أكدت مرات عديدة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يبقى “هدفا استراتيجيا” بالنسبة لتركيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات