أعلن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تبنيه، الإثنين 22 يونيو، قراراً يطلب إرسال “بعثة تحقيق” إلى ليبيا تُكلف بتوثيق التجاوزات التي ارتُكبت في هذا البلد منذ عام 2016، قدمته مجموعة دول إفريقية ضمن مشروع القرار في مارس في إطار الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان، لكن الدول لم تتمكن من مناقشته بسبب فيروس كورونا المستجد الذي أرغم الأمم المتحدة على تعليق الدورة.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن خبراء في اللجنة “بعثة التحقيق” المكلفة من مجلس حقوق الإنسان الأممي سيكلفون خلال مدى زمني يقدر ب12 شهرا، لتوثيق “مزاعم وقوع تجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وانتهاكات لهذه الحقوق ارتُكبت في ليبيا منذ مطلع عام 2016″.
وسيطلب القرار من الخبراء أن يقدموا تقريراً شفوياً عن عملهم خلال الدورة الـ45 لمجلس حقوق الإنسان التي يفترض أن تعقد في سبتمبر، يليه تقرير كامل خلال الدورة التالية المقررة في مارس المقبل.
دعوى خلال يونيو
وفي وقت سابق من يونيو الجاري، قالت “نيويورك تايمز” الصحيفة الأمريكية إن إحدى المحاكم بالولايات المتحدة تسلمت من عائلتين ليبيتين ملف قضيتهما ضد جرائم ارتكبها خليفة حفتر بحقهما وحق أسرهما وأملاكهما، بعدما أعلن المركز الإعلامي لحكومة الوفاق الليبية عن مقابر جماعية جديدة في ترهونة وطرابلس.
وأضافت أن “المحكمة الفيدرالية بولاية فرجينيا استمعت لأقوال الليبية منى صويد وعبدالله الكرشيني، باعتبارهما ضحايا في قضية ضد حفتر، دون ذكر تفاصيل عن هذه القضية”.
وكشفت “نيويورك تايمز” أن محكمة فرجينيا قبلت رفع القضية بسبب امتلاك حفتر الجنسية الأمريكية، وعقارات في المدينة اشتراها ما بين عامي 2014 و2017 بقيمة 8 ملايين دولار.
مطالب حكومية
وبعد تمكنها من تحرير ترهونة من قبضة مليشيات حفتر، توالى إعلان عملية “بركان الغضب”، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، عن اكتشافات لمقابر جماعية منها ثلاثة مقابر جماعية جديدة في مناطق المشروع الزراعي بترهونة، ومشروع الربط، وسوق “الخميس إمسيحل” جنوب شرقي العاصمة طرابلس.
وذكرت صفحة “بركان الغضب” على “فيسبوك” أن لجنة مكلفة من وزارة العدل في حكومة الوفاق وضعت علامات تمنع الاقتراب من المقابر بعد إغلاقها، تمهيداً لاستخراج جثامين الضحايا وفق الأسس المتعارف عليها.
وبناء عليه، طالبت حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، في وقت سابق بإنشاء لجنة تقصي حقائق أممية بانتهاكات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لا سيما بعد العثور على العديد من المقابر الجماعية في مناطق محررة، أبرزها “ترهونة”، فضلاً عن جثث متحللة لمدنيين.
وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، عبر تغريدة بحسابه على “تويتر”، الجمعة، إنه تم العثور في ترهونة على “ثماني مقابر جماعية وجثث لعائلات وأفراد من المدينة ملقاة في آبار وحاويات، وبعضهم دفنوا أحياء”، مشيراً إلى مجمل ما تم العثور عليه حتى الآن منذ لحظة تحرير ترهونة.
وأضاف أن “جميع مَن قُتل في تلك المجازر كان خلال فترة سيطرة ميليشيات حفتر على المدينة، فمن لا يزال يتحدث عن حوار مع مجرم الحرب هذا؟! وهل المحكمة الجنائية الدولية تحتاج أدلةً أخرى ضده؟”.
انتصارات الوفاق
وحقَّقت قوات حكومة الوفاق انتصاراتٍ، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وخسر تحالف داعم لحفتر يتشكل من دول عربية وأوروبية، طمعا في السلطة والثروة، أمام حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً بطرابلس بعدما تسبب حفتر في إسقاط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.
أعمال العنف والتنازع قائم في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، واعتقال ابنائه، وعودة ضابط المخابرات الأمريكية خليفة حفتر قال مراقبون إنه يؤدي دورا للثورة المضادة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات