دشن نشطاء حقوقيون حملة دولية موسعة للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية التي صدرت من محاكم الانقلاب العسكري المصرية الاستثنائية أو العسكرية.
وتستهدف الحملة، إرسال مليون رسالة عبر الإيميل لمطالبة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ومكتب اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بالضغط على حكومة الانقلاب العسكري لإيقاف تنفيذ عقوبات الإعدام الصادرة من المحاكم الاستثنائية أو العسكرية.
وقال منظمو الحملة: “خلال 5 أعوام، أصدرت محاكم استثنائية في مصر 1320 حكمًا بالإعدام، تم تنفيذ الإعدام في 52 شخصا، وينتظر 48 شخصا آخرين تنفيذ الحكم بالإعدام في أي لحظة”.
ودعا منظمو الحملة، جميع المهتمين بحقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات والحركات والمؤسسات الإعلامية وغيرهم إلى التفاعل مع الحملة عبر موقعها الإلكتروني والضغط على الرابط المخصص لإرسال الرسالة إلى المسؤولين.
وأعلن مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان محمود جابر، تضامنه الكامل مع حملة “المليون رسالة – عبر البريد الإلكتروني” لمناشدة الجهات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان لاتخاذ قرارات وإجراءات إيجابية لوقف الإعدام في مصر.
وقال جابر، إن الجهات الدولية يجب أن تعلم أن هناك حالة رفض شعبية وعالمية لأحكام الإعدام في مصر من خلال المشاركة في حملة المليون بريد إلكتروني، مؤكدا أن هذه الحملة تعد وسيلة لكل من يبحث عن دور إيجابي لدعم قضايا الإعدام في مصر, وفق “عربي 21”.
وأضاف: “هناك تفاعل جيد مع الحملة، لكنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من الجهد ونشر الحملة على أوسع نطاق ممكن”، داعيا جميع أحرار العالم إلى دعم الحملة والتفاعل معها.
وأكد مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، أن الحملة مستمرة وسيكون لها عدة جولات في أوروبا مع المؤسسات الدولية، لحشد أكبر عدد من الداعمين لها خاصة المنظمات العالمية المناهضة لعقوبة الإعدام.
وفي 10 مارس الماضي، أطلقت 8 منظمات حقوقية حملة “أوقفوا الإعدام”، رفضا لأحكام الإعدام المتوالية بمصر، داعين كافة المهتمين بحقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات والحركات والمؤسسات الإعلامية وغيرهم إلى الانضمام معهم في الحملة، للتحرك العاجل للعمل على تعليق عقوبة الإعدام فورا.
وطالبوا – في بيان مشترك لهم- بكسر الصمت حول عقوبة الإعدام، والتضامن الإنساني والقانوني مع المحكوم عليهم بالإعدام وذويهم وحماية حقوقهم، مع فتح حوار مجتمعي حول إلغاء عقوبة الإعدام.
ولفتوا إلى أن التدخل في شكل حملة لوقف عقوبة الإعدام في مصر أصبح “أمرا عاجلا ومسؤولية إنسانية تلزمنا بالتكاتف من أجل إحداث تغيير ملموس في الوضع الراهن، والتحرك إيجابيا لمساعدة الضحايا وأسرهم”.
وقالوا: “نحن مجموعة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان هالنا الارتفاع غير المسبوق في استخدام عقوبة الإعدام في مصر، حيث شهدنا في ظل النظام الحالي زيادة في معدل إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بشكل لم نعهده طيلة عهود وأنظمة مختلفة مع انتهاك منهجي لضمانات المحاكمة العادلة”.
وأشاروا إلى أنهم رصدوا ووثقوا “تنفيذ أحكام إعدام بحق 39 فردا منذ 26 ديسمبر 2017؛ أغلبهم مدنيون أدينوا أمام محاكم عسكرية شابتها انتهاكات جسيمة؛ منها تعرضهم في البداية للاختفاء القسري والتعذيب والحرمان من الاتصال بذويهم ومحاميهم قبل وأثناء التحقيق، وهو ما يعد إخلالا بالحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية”.
ونوهوا إلى أن هناك “على الأقل 29 مصريا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ويتغير العدد باستمرار، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث”، لافتين إلى “اعتماد جهات التحقيق بشكل موسع على اعترافات جاءت تحت الإكراه المادي والمعنوي”.
وفي وقت سابق، نشرت “عربي21” قائمة توثق أسماء القضاة في مصر الذين أصدروا أحكاما جماعية بالإعدام خلال السنوات الخمس الماضية.
وبلغ عدد القضاة، بحسب الوثيقة 19 قاضيا، أصدروا خلال السنوات الخمس الماضية (1056 حكما)، في محاكمات غير عادلة، من إجمالي (1320 حكمًا بالإعدام). هذا بخلاف صدور أحكام من القضاء العسكري الاستثنائي غير المعترف به دوليًا، والتي بلغت (200 حكمٍ) في حق مدنيين تمت محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية.
وقال محامون وحقوقيون دوليون، إن “دوائر هؤلاء القضاة الـ 19 كانت دوائر قضائية استثنائية باشرت قضايا سياسية، وأصدرت أحكام الإعدام بإجراءات سريعة وموجزة، تفتقد لضمانات المحاكمات العادلة”.
واعتبروا أن إنشاء محاكم استثنائية غير مختصة، للنظر في القضايا السياسية منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، من أبرز الخروقات التي تتم بالمخالفة للدستور المصري والمواثيق الدولية المُصدق عليها من مصر، والتي تُلزم بأن حق التقاضي مكفول أمام القاضي الطبيعي والمحكمة المُختصة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات