وهكذا أرسلت مسقط عبيد إلى إسطنبول حيث نشر بثًا مباشرًا على فيسبوك يوم 16 يوليو ذكر فيه ما حدث معه وأكد أن جواز سفره قانوني وأنه سيواجه عواقب وخيمة إذا أعادوه إلى مصر.
قال عبيد في البث المباشر: “في مصر كنت سأموت وفي السودان كنت سأموت أيضًا، فماذا أفعل؟ إنني أطالب كل من يشاهدني أن يتواصل مع المسؤولين في السفارة المصرية ليعلموا أن جواز سفري ليس مزورًا، إنني مجرد فارّ من الحرب”
السجن مدى الحياة
قبل فراره إلى السودان، حُكم على عبيد بالسجن مدى الحياة في مصر، لكنه لم يستطع معرفة التهم الموجهة إليه تحديدًا، والآن بعد أن أرسلوه على طائرة إلى تركيا، ما زال قلقًا من ترحيله إلى مصر.
يقول عبيد: “لقد أخبرت السلطات العمانية والتركية أن حياتي ستكون في خطر حال أرسلوني إلى مصر، لن أغادر حتى يؤكدوا لي أنهم لن يرسلونني إلى مصر”
يعد عبيد واحدًا من بين الكثير من المصريين في السودان العالقين في البلاد دون أي مخرج آمن، خاصة هؤلاء الذين اضطروا لمغادرة مصر دون أي أوراق رسمية.
يقول العديد من المصريين في السودان إنهم يخشون حتى الخروج إلى الشوارع خوفًا من اعتقالهم أو استهدافهم، خاصة مع دعم مصر للقوات المسلحة السودانية.
أجواء من الخوف
وشهد السودان ارتفاع أعداد المعارضين المصريين الفارين إليه في السنوات الأخيرة نظرًا لأجواء الخوف والتهديد بالسجن لكل من يعبر عن رأيه، وقال الكثير من المعارضين إن السودان كان دومًا ملاذًا آمنًا للفارين من قوات الأمن في مصر.
ويقول أحد المعارضين الذي رفض ذكر اسمه: “في أثناء حكم البشير، كان هناك بعض التعاطف مع المعارضه المصرية، وكنا نحصل على المساعدة، لم تطلب الحكومة السودانية من المعارضين تقنين وضعهم في البلاد مطلقًا، ما جعل الحياة أسهل بالنسبة لنا”
وقال آخر: “حتى عند اعتقال أحدهم في السودان، فإن مراكز الاحتجاز أكثر نظافة من مثيلاتها في مصر، هناك مراحيض نظيفة ووجبات طعام جيدة وأسرة للنوم”
والآن يقول العديد من المعارضين المقيمين في السودان إن هذا الصراع جعلهم عرضة لمزيد من المخاطر، يقول أحدهم “يعيش الكثير من المعارضين في ظروف سيئة الآن خاصة مع النهب وانعدام الخدمات العامة، وبعضهم لا يستطيع السفر لأنهم مدرجون على قوائم الإرهاب المصرية”
يشعر المعارضون المصريون في السودان بالقلق أيضًا لاختفاء عدد من الناس في أثناء الصراع وعدم معرفة أماكنهم حتى الآن، فبالنسبة لهم يعني ذلك تزايد احتمالية تسليمهم إلى قوات الأمن المصرية.
ويقول نادر فتوح رئيس المكتب الإعلامي لرابطة المصريين في تركيا إن التصعيد الحالي في السودان تسبب في مشاكل بارزة للمعارضين والمنفيين المصريين.
وأضاف “هؤلاء الناس عالقون الآن دون مكان آمن يذهبون إليه، وسياسات الهجرة في تركيا تعتقل أي شخص – وليس فقط المصريين – ليس له حق قانوني للبقاء في البلاد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات