بعد إعلان نقابة المهن الموسيقية في مصر يوم الثلاثاء، إلغاء حفل الفنان الأميركي، ترافيس سكوت، الذي كان مقررا بمنطقة الأهرامات الأثرية وسادت حالة من الجدل حول مدى صحة هذا القرار وتداعياته، ابدت السلطة تراجعا. حيث تحدث الدكتور محمد عبد الله المتحدث باسم نقابة المهن الموسيقية، عن إمكانية إقامة حفل مطرب الراب الأمريكي ترافيس سكوت، بعد إلغاء الترخيص الصادر له، المقرر إقامته يوم 27 من شهر يوليو الجاري في منطقة سفح الأهرامات. وسبق أن أشارت النقابة في بيان لها بأن قرارها بالمنع جاء بعد: “استقراء واستطلاع آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبعدما ورد لنقابة المهن الموسيقية ونقيبها العام ومجلس إدارتها من أنباء تصدرت محركات البحث ووسائل التواصل تضمنت صورا ومعلومات موثقة عن طقوس غريبة لنجم هذا الحفل ترافيس سكوت، يقدمها أثناء فقرته، وتسخير أدواته من أجل إقامة طقوس تتنافى مع قيمنا وتقاليدنا المجتمعية الأصيلة” ورفع المحامي بالنقض، عمرو عبد السلام، دعوى قضائية تطالب بإلغاء حفل سكوت، لأسباب متعلقة بطقوس غريبة تقام في الحفل لها تبعاتها. وأوضح عمرو عبد السلام أن “سكوت” لديه تاريخ أسود وحفلاته تشهد ممارسة طقوس شيطانية وماسونية. أوضح أن حفلة المطرب التي أقيمت عام 2021 بالولايات المتحدة شهدت مجزرة وصفتها الصحافة بأنها أكثر الحفلات دموية في تاريخ البلاد بعد وفاة قرابة 10 أشخاص وإصابة المئات. وقال إن إقامة الحفل يحمل في طياته خطورة واحتمالية الانفلات الأمني، ولذا وجهنا إنذارا رسميا على يد محضر لنقيب الموسيقيين الفنان، مصطفى كامل، مطالبين بإلغاء الحفل، وسبب تحركنا بإجراءات قانونية جدية وقوية هو الخوف من تكرار ما حدث بالولايات المتحدة في مصر. وقال إن حفلات سكوت تحدث بها أوضاع مريبة تطرح علامات استفهام كثيرة ويُعتقد أن الرجل يستخدم الأرواح البشرية كقربان للشيطان وفق معتقداته. وأشار شهود عيان لوجود ممارسات خلال حفلات سكوت تتسبب في حالات وفاة ونوبات إغماء فضلا عن الممارسات الجنسية غير السوية وتعاطي المخدرات. ورأى رجل الأعمال، الملياردير المصري، نجيب ساويرس، أن إلغاء الحفل “يفقد مصر مصداقيتها ولا يحترم التعاقدات ويكبد المنظم خسائر رهيبة”، مشيرا إلى أنه غنى من قبل في السعودية والإمارات.

وهكذا أرسلت مسقط عبيد إلى إسطنبول حيث نشر بثًا مباشرًا على فيسبوك يوم 16 يوليو ذكر فيه ما حدث معه وأكد أن جواز سفره قانوني وأنه سيواجه عواقب وخيمة إذا أعادوه إلى مصر.

قال عبيد في البث المباشر: “في مصر كنت سأموت وفي السودان كنت سأموت أيضًا، فماذا أفعل؟ إنني أطالب كل من يشاهدني أن يتواصل مع المسؤولين في السفارة المصرية ليعلموا أن جواز سفري ليس مزورًا، إنني مجرد فارّ من الحرب”

السجن مدى الحياة

قبل فراره إلى السودان، حُكم على عبيد بالسجن مدى الحياة في مصر، لكنه لم يستطع معرفة التهم الموجهة إليه تحديدًا، والآن بعد أن أرسلوه على طائرة إلى تركيا، ما زال قلقًا من ترحيله إلى مصر.

يقول عبيد: “لقد أخبرت السلطات العمانية والتركية أن حياتي ستكون في خطر حال أرسلوني إلى مصر، لن أغادر حتى يؤكدوا لي أنهم لن يرسلونني إلى مصر”

يعد عبيد واحدًا من بين الكثير من المصريين في السودان العالقين في البلاد دون أي مخرج آمن، خاصة هؤلاء الذين اضطروا لمغادرة مصر دون أي أوراق رسمية.

يقول العديد من المصريين في السودان إنهم يخشون حتى الخروج إلى الشوارع خوفًا من اعتقالهم أو استهدافهم، خاصة مع دعم مصر للقوات المسلحة السودانية.

أجواء من الخوف

وشهد السودان ارتفاع أعداد المعارضين المصريين الفارين إليه في السنوات الأخيرة نظرًا لأجواء الخوف والتهديد بالسجن لكل من يعبر عن رأيه، وقال الكثير من المعارضين إن السودان كان دومًا ملاذًا آمنًا للفارين من قوات الأمن في مصر.

ويقول أحد المعارضين الذي رفض ذكر اسمه: “في أثناء حكم البشير، كان هناك بعض التعاطف مع المعارضه المصرية، وكنا نحصل على المساعدة، لم تطلب الحكومة السودانية من المعارضين تقنين وضعهم في البلاد مطلقًا، ما جعل الحياة أسهل بالنسبة لنا”

وقال آخر: “حتى عند اعتقال أحدهم في السودان، فإن مراكز الاحتجاز أكثر نظافة من مثيلاتها في مصر، هناك مراحيض نظيفة ووجبات طعام جيدة وأسرة للنوم”

والآن يقول العديد من المعارضين المقيمين في السودان إن هذا الصراع جعلهم عرضة لمزيد من المخاطر، يقول أحدهم “يعيش الكثير من المعارضين في ظروف سيئة الآن خاصة مع النهب وانعدام الخدمات العامة، وبعضهم لا يستطيع السفر لأنهم مدرجون على قوائم الإرهاب المصرية”

يشعر المعارضون المصريون في السودان بالقلق أيضًا لاختفاء عدد من الناس في أثناء الصراع وعدم معرفة أماكنهم حتى الآن، فبالنسبة لهم يعني ذلك تزايد احتمالية تسليمهم إلى قوات الأمن المصرية.

ويقول نادر فتوح رئيس المكتب الإعلامي لرابطة المصريين في تركيا إن التصعيد الحالي في السودان تسبب في مشاكل بارزة للمعارضين والمنفيين المصريين.

وأضاف “هؤلاء الناس عالقون الآن دون مكان آمن يذهبون إليه، وسياسات الهجرة في تركيا تعتقل أي شخص – وليس فقط المصريين – ليس له حق قانوني للبقاء في البلاد”.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …