خبراء مصريون يشككون في نوايا أديس أبابا: لا عهد لهم وخرقوا 6 اتفاقيات مع مصر

شكك خبراء مصريون في نية أديس أبابا في التوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء سد النهضة رغم اتفاق عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد، على عودة المفاوضات بشأن ازمة سد النهضة الأثيوبي، بحسب صحيفة “القدس العربي”.

الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا في جامعة القاهرة، عبر عن مخاوفه من تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا عن سد النهضة.

وكتب شراقي على صفحته على الفيسبوك: شهدت الأيام الماضية زخماً إعلامياً كبيراً منذ زيارة رئيس وزراء إثيوبيا إلى مصر لحضور قمة دول الجوار لبحث الأزمة السودانية، وبعد لقاء ثنائي بين مصر وإثيوبيا صدر بيان مشترك بعودة مفاوضات سد النهضة والوصول إلى اتفاق خلال أربعة أشهر، وتلتزم إثيوبيا بعدم إلحاق ضرر ذي شأن بمصر والسودان، بما يوفر الاحتياجات المائية لهما.

وأضاف: ثم جاء بيان رئيس الوزراء الاثيوبي بعد عودته إلى أديس أبابا السبت الماضي تحت عنوان إثيوبيا تحفظ الأمانة والوفاء بالعهود، ولا تنوي الاضرار بدول الحوض، وأشاد ومدح في الأخلاق والأمانة والعدل في إثيوبيا، وأن سد النهضة له فوائد كبيرة للجميع وأنه أفضل ضمان للجميع في حالة الجفاف.

وزاد: التصريحات الإثيوبية ناعمة ودبلوماسية، وقابلها البعض بالرفض والآخر بالترحيب مع الحذر الشديد لأنها غير واقعية حيث إن إثيوبيا لم تبد أي مرونة طوال الاثني عشر عاما الماضية، وتغيبت عن توقيع صيغة اتفاق واشنطن في 29 فبراير/ شباط 2020 وقعته مصر بالأحرف الأولى.

 6 اتفاقيات

وبحسب الخبير المصري، فإن إثيوبيا لم تف بالاتفاقات السابقة مع مصر وعددها 6 وهي: 1981، 1902، 1906، 1925، 1993، 2015، وتنكرها على أنها تمت أيام الاستعمار رغم أن إثيوبيا لم تستعمر سوى سنوات قليلة في أربعينات القرن الماضي ولم تعقد فيها أي اتفاقيات، وأن بموجبها تم ترسيم الحدود الاثيوبية السودانية.

بيان خبيث

الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، قال إن إثيوبيا ليس لها تعهد ولا عهد، مدللاً على رأيه: لماذا يرفضون التوقيع على اتفاقية ملزمة ولا قانونية منذ عام 2015 منذ وقت توقيع إعلان مبادئ السد في الخرطوم!؟

وأضاف نور الدين، عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك: “احذروا البيان الإثيوبي الصادر فهو ملاوع وخبيث ويعترف بأن السد لتخزين المياه وليس لتوليد الكهرباء فقط وإنهم ليس لهم عهدا ولا اتفاقا واذكروا اتفاقية 1902 بعدم بناء سدود على النيل الأزرق مقابل حصولهم على إقليم بني شنغول من السودان، فحصلوا على الأرض ثم أقاموا السد ولم يحترموا الاتفاق ولا أعادوا الأرض للسودان”.

وأكمل نور الدين: تذكروا مقولة هيلاسلاسي في عهد جمال عبد الناصر عند بنائنا للسد العالي بأنه سيأتي وقت على إثيوبيا تقيم سدا يلغي جميع السدود في مصر والسودان وهذا منهج عدواني ومتعمد للضرر بجيرانه رغم أن سدودنا لا تضر أحدا ولا بلدانا بعدنا.

وأضاف نور الدين: «ليس لهم تعهد ولا عهد وإلا لماذا يرفضون التوقيع على اتفاقية ملزمة ولا قانونية منذ عام 2015 منذ وقت توقيع إعلان مبادئ السد في الخرطوم!؟ اشتكونا في الأمم المتحدة عند بناء السد العالي الذي لا يضرهم ثم أنكروا شكوانا إلى مجلس الأمن من عامين وقالوا إن هذا ليس اختصاص الأمم المتحدة، كأن اختصاص الأمم المتحدة لهم فقط وليس لنا، هذه البلد تأخذ فقط ولا تعطي أبدا أبدا وشديدة العدوانية وكارهة مهما قدمنا إليهم”.

وتوقفت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن قواعد ملء وتشغيل السد منذ ما يقرب من عامين، عندما شرعت إثيوبيا بشكل أحادي في الملء الثاني لخزان السد، وانسحاب مصر والسودان من المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

وتصاعدت حدة التوترات بين الدول الثلاث عقب ذلك بشكل أكبر عندما أكملت إثيوبيا الملء الثالث للسد في أغسطس الماضي.

شاهد أيضاً

مصر تفوز لأول مرة تاريخياً في المونديال على نيوزيلندا وأعلام فلسطين حاضرة

حقق منتخب مصر انتصاره الأول في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه …