قُتل خمسة من المقاتلين الرافضين لسيطرة نيودلهي على جزء من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، في اشتباكات خلال اليومين الماضيين أسفرت أيضا عن مقتل جندي هندي، ولم تعلق باكستان في بيان رسمي حتى الوقت على حادثة القتل.
وصرح المتحدث باسم الجيش الهندي، راجيش كاليا، اليوم الإثنين، بأنّ الاشتباكات اندلعت الأحد الماضي بين مقاتلين حاولوا التسلل من الجزء الخاضع لباكستان من الإقليم باتجاه الجزء الخاضع لسيطرة الهند، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، اليوم الإثنين.
وأخبر أنّ الاشتباكات وقعت عند المنطقة “ذات التواجد العسكري الكثيف” شمال غربي قطاع تانغدهار شمالي المنطقة الخاضعة لسيطرة الهند.
وأخبر، أن اثنين من المقاتلين الكشميريين قُتلا الأحد الماضي، فيما قتل 3 آخرين إضافة إلى الجندي الهندي اليوم الإثنين.
وحتى الساعة (13: 09 ت.غ)، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الباكستاني حول الواقعة.
يشار إلى أن الجمعة الماضية، ألغت الهند اجتماعا بين وزيري خارجية البلدين كان من المقرر عقده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأرجعت وزارة الخارجية الهندية إلغاء اللقاء، إلى مقتل أفراد أمن هنود في كشمير، وصدور طوابع بريدية في باكستان، في 24 يوليو/تموز الماضي، عليها صور بعض الباكستانيين الذي قتلوا في كشمير على يد جنود الجيش الهندي.
وتنشط في الإقليم عدة جماعات تقاتل منذ 1989 ضد ما تعتبره “احتلالًا هنديا”، وتطالب بالانضمام إلى باكستان.
ووقعت الهند وباكستان، في 2003، هدنة لوقف إطلاق النار على خط الحدود، إلا أنه جرى خرقها مرات عديدة.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية، قد علقت على إلغاء الهند اللقاء الذي كان مقررا بين وزير خارجيتها ونظيرها الباكستاني الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الأمم المتحدة واصفة إياه بأنه “ضربة لاستئناف حوار السلام بين الجارتين النوويتين”.
وألقت وزارة الخارجية في نيودلهي باللائمة على الأحداث الأخيرة التي كشفت عن “أجندة الشر” الباكستانية و “الوجه الحقيقي” لخان الذي رد على تويتر يقول :” خيبة أمل إزاء الاستجابة المتغطرسة والسلبية من الهند لدعوتي لاستئناف حوار السلام.. ومع ذلك فقد تعرفت طوال حياتي على رجال صغار يحتلون مكاتب كبيرة ليس لديهم رؤية للصورة الأكبر”.
وكانت باكستان قد أصدرت مؤخرًا طوابع بريدية لـ “برهان واني” القائد الكشميري المتشدد الذي قتله الجنود الهنود في يوليو 2016، والذي أثارت وفاته موجة من الاحتجاجات العنيفة في الإقليم.
وتتهم الهند باكستان منذ فترة طويلة بتسليح جماعات متمردة في كشمير، المقسمة بين البلدين.
وفي بيان من مكتبها في الخارج قالت باكستان انها “لا علاقة لها” بالوفيات، متهمة الهند بنشر “دعاية ذات دوافع خبيثة”.
يشار إلى أن كشمير أصبحت محلا للنزاع بين الهند وباكستان منذ تقسيم شبه القارة الهندية في 1947. وقد شنت الجارتان، وهما قوتان نوويتان في الوقت الحالي، الحرب مرتين حول إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة البالغة 60% من سكان الإقليم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات