انتقلت أسهم شركة جهينة للصناعات الغذائية، أمس، إلى القائمة (د) المخصصة للشركات المحتمل شطبها من البورصة، بعد أن أمهلتها هيئة الرقابة المالية ثلاث مرات للإفصاح عن قوائمها المالية وتقريري مجلس الإدارة ومراقب الحسابات عن السنة المالية المنقضية في 31 ديسمبر الماضي، ولم تتمكن من تقديمهم خلال جلسة أمس.
محللون اعتبروا تأخر الشركة في الإفصاح يعد تعبيرًا عن حالة من التخبط وسوء الإدارة داخلها بسبب حبس مؤسسها صفوان ثابت، ونجله سيف، الرئيس التنفيذي للشركة.
من جانبها، أكدت «جهينة» في بيان، أمس، تعليقًا على القرار، أنه لا داعي للذعر، مشددة على أنها لا تواجه خطر الشطب من البورصة.
وفي البيان، توقع مدير علاقات المستثمرين بالشركة، خالد دعدار، ألا يستمر القرار إلا أسبوعين، موضحًا أن «جهينة» لديها شركتان لمراجعة الحسابات قاربت إحداهما على الانتهاء من العمل، بينما طلبت الأخرى مهلة أخيرة لمدة أسبوعين.
وأمل دعدار أن تتمكن شركته من تقديم القوائم المالية إلى لجنة القيد بالبورصة في منتصف يونيو الجاري، لتعيد لجنة القيد الشركة إلى القائمة (أ) الخاصة بالشركات الأكثر نشاطًا في البورصة.
المحلل المالي محمد توفيق فسر لـ «مدى مصر» الآثار المترتبة على الإدراج على القائمة (د) في وضع قيود على تداول أسهم «جهينة»، ومنعها من الشراء والبيع في نفس اليوم، ومن الشراء الهامشي، وعدد من الأنشطة التي تنشط تداول السهم، مضيفًا أن الأمر قد يتبعه شطب إجباري للشركة من البورصة في حال استمرارها في الامتناع عن تقديم بياناتها وقوائمها المالية.
وشدد توفيق على أن خروج «جهينة» من قائمة الشركات الأكثر نشاطًا وانضمامها للقائمة (د) هو مرآة لحالة التخبط التي تعاني منها الشركة بعد القبض على مؤسسها صفوان ثابت في ديسمبر الماضي ثم نجله سيف
وهو ما أيده هشام إبراهيم، أستاذ الإدارة والاستثمار بجامعة القاهرة، الذي شبه ما يحدث مع «جهينة» في الوقت الحالي بما وصفه بهزة عنيفة لشركة هشام طلعت مصطفى وقت القبض عليه عام 2010 على خلفية تورطه في مقتل المطربة اللبنانية، لافتًا إلى أنه رغم وجود مجلس إدارة يدير أعمال «جهينة» برئاسة رجال الأعمال السعودي محمد الدغيم في غياب صفوان الأب والابن، إلا أن أنشطة الشركة متأثرة بشدة واعتبر إبراهيم أن استمرار تدهور الشركة أو تعافيها مرتبط باستمرارهما في السجن من عدمه.
وشهد سهم «جهينة» أمس في أول جلسة تداول بعد تنفيذ قرار النقل تراجعًا بنسبة تقترب من 8%، لكنه ارتفع مجددًا اليوم بنسبة تتجاوز 4%
ما حدث للسهم أوضحه المحلل بالقطاع الصناعي في شركة برايم للأوراق المالية محمد سعد، لـ«مدى مصر»، في اتجاه نسبة كبيرة من المساهمين لشراء السهم بسعر رخيص بعد مسار التراجع الطويل في سعره منذ القبض على صفوان ثابت ثم نجله سيف، وصولًا لنقل السهم للقائمة (د).
وأوضح سعد قائلًا: «تراجع السهم إلى هذا الحد أدى ألى شعور قطاع كبير من المساهمين أنه قد وصل إلى أدنى سعر محتمل له، وهو ما يعني أن هذا القطاع من المساهمين سرعان ما سيتجه لاسترداد الأسهم التي باعها في السابق بسعر بخس يسمح له برفع ملكيته في الشركة
وكان سهم «جهينة» قد أدرج في البورصة في عام 2010 مع طرح نسبة 40% من أسهم الشركة في البورصة للمرة الأولى; 80% منها عبر طرح خاص.
وبدأ إنتاج الشركة عام 1987، كأول شركة خاصة تبيع منتجات الألبان المعلبة، وتأسست «جهينة للصناعات الغذائية» في عام 1983 على يد صفوان ثابت الذي أحتل وقتها منصب رئيس مجلس الإدارة، حتى أعلن استقالته من منصبه في يناير الماضي، بعد نحو خمسة أسابيع من توقيفه من قبل الدولة، واحتجازه.
وقبض على صفوان ثابت في 2 ديسمبر الماضي من قبل جهة أمنية، وحبس من حينها على ذمة التحقيقات في القضية رقم 865 لسنة 2020، متهمًا بـ«تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة، أُسست على خلاف القانون، أغراضها”.
وقالت صحف اقتصادية أن الشركة القابضة أبوظبي تعتزم الاستحواذ على حصة في شركة جهينة للصناعات الغذائية، وذلك في إطار سعي صندوق الثروة السيادي في أبوظبي إلى المزيد من الصفقات في مصر.
ويدرس الصندوق الحكومي استثماراً محتملاً في أكبر منتج للألبان والعصائر في مصر، وأن المداولات حول الصفقة في مراحلها الأولى، بحسب مصادر لبلومبرج.
وتراجعت أسهم جهينة 29% في تعاملات البورصة المصرية هذا العام، مما منح الشركة قيمة سوقية تبلغ 4 مليارات جنيه، وفقًا لبلومبرج.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات