اتهمت بكين، الولايات المتحدة الأمريكية بارتكاب ” أفعال استفزازية” تحت مسمى حرية الملاحة، تعقيبا على اقتراب المدمرة الأمريكية “يو إس إس ديكاتور”، من مجموعة جزر “سبراتلي” المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مؤكدة سيادتها على الجزر.
وأخبرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية “هوا شينيونغ”، في بيان لها حول اقتراب سفينة حربية أمريكية من الجزر المذكورة، “مستاؤون للغاية جراء ذلك، ونعارضه بشكل قطعي”.
وشددت شينيونغ أن الصين دون منازع هي صاحبة الحق في السيادة على جزر سبراتلي.
وأشارت إلى أن السفينة الأمريكية تلقت تحذيرا من أجل مغادرة المنطقة.
وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، أن الولايات المتحدة بعكس رغبة بلدان المنطقة، قامت مرارا بأعمال استفزازية تحت مسمى حرية الملاحة.
وشددت على أن إدارة واشنطن عبر تلك الأفعال، انتهكت الأعراف الأساسية الدولية، وهددت سيادة وأمن الصين، وعرضت السلام والاستقرار الإقليمي للخطر.
ودعت شينيونغ واشنطن إلى العدول عن خطأها في أقرب وقت، وإيقاف الأعمال الاستفزازية، من أجل عدم الإضرار بعلاقات البلدين، والسلام والاستقرار الإقليمي.
بدوره، أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية “فو تشين”، أن المدمرة الأمريكية “يو إس إس ديكاتور” اقتربت من جزر صينية دون إذن.
وبين أنه تم فورا إرسال سفن تابعة للبحرية الصينية إلى المنطقة من أجل التعرف ومراقبة السفينة، وحذرت الأخيرة من أجل مغادرة المنطقة.
وقال تشين، إن الجيش الصيني يعارض بشكل قطعي ذلك العمل، وإنه سيقوم بمهامه الموكل بها بكل حزم، وسيتخذ كافة التدابير اللازمة.
وتتمسك بكين بالسيادة على أجزاء كبيرة من بحر الصين الجنوبي الذي يعد ممرا للتجارة العالمية تقدر قيمتها السنوية بتريليونات الدولارات.
وفي 12 يوليو / تموز الماضي، أصدرت محكمة التحكيم الدائمة بمدينة لاهاي الهولندية قرارا قالت فيه، إن ادعاءات بكين حول حقوقها التاريخية في بحر الصين الجنوبي “لا أساس لها قانونا”، وهي الدعوى التي رفعتها الفلبين، فيما رفضت بكين قرار المحكمة.
ويتسبب إنشاء الصين جزرا صناعية في بحر الصين الجنوبي، وأنشطتها العسكرية به، في ردود فعل غاضبة من كل من الفلبين وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا وبروناي، التي تقول إنها تمتلك أيضا حقوقا في المنطقة المائية.
شهدت الأيام القليلة الماضية، ارتفاع وتيرة الخلافات الدبلوماسية بين الصين وواشنطن، على خلفية استدعاء الخارجية الصينية للسفير الأمريكي لديها تيري برانستاد، للاحتجاج على العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن ضد بكين، بسبب عقدها “معاملات شرائية كبيرة” في مجال الأسلحة مع روسيا.
وبينت صحيفة “ذا بيبولز دايلي” الصينية (رسمية)، أن وزير الخارجية الصيني زينج زيغوانج، استدعى السفير الأمريكي وقدم إليه “احتجاجا رسميا على العقوبات الأمريكية ضد الجيش الصيني”.
وكانت الخارجية الأمريكية، قد أقرت الخميس الماضي فرض عقوبات على إدارة تطوير المعدات الصينية، وهي فرع الجيش المسؤول عن مشتريات الأسلحة، بسبب المشاركة في “معاملات كبيرة” مع روسوبورون إكسبورت، الشركة الأساسية لتصدير الأسلحة في روسيا.
وعللت العقوبات بأنها تتعلق بشراء الصين عشر مقاتلات من طراز سوخوي ـ 35 عام 2017، ومعدات مرتبطة بأنظمة دفاع صاروخية أرض جو من طراز إس ـ 400 في 2018.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية “ليس من حق الولايات المتحدة التدخل في هذا الأمر”، معتبرا ذلك أمرا داخليا.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد فرض رسوم على واردات بلاده من سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، وردت بكين بفرض رسوم على سلع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار.
وتعهد ترامب لاحقا “بتكثيف الضغوط على الصين”، وهدد بفرض رسوم على واردات صينية أخرى بقيمة 257 مليار دولار.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت قيودا على الواردات التركية، على خلفية الخلاف حول القس الأمريكي المدان بقضايا تطرف بتركيا، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع وتيرة الخلاف بين واشنطن وأنقرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات