طالبت بعض الناشطات السعوديات بالمساواة في العصمة، من خلال مشاركتها باتخاذ قرار الانفصال عن الزوج، جاء ذلك بعد أعلان السعودية، رسميا، تعديلات في نظام وثائق السفر، وقانون الأحوال المدنية بالنسبة للمرأة، والتي تسمح لها لأول مرة بالسفر من دون الولاية .
وفى هذا السياق أوضحت الدكتورة إقبال درندري عضو لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية في مجلس الشورى أن “السيدات المسلمات يعانين من التهميش منذ القدم بسبب وضع العصمة بيد الرجال في كل شيء حتى بالطلاق وتحديد مصير حياة المرأة السعودية وعائلتها، إذ بدأت المعاناة الإضافية للطلاق بتمكين الزوج من إحضار شاهدين من طرفه دون أي تمثيل للزوجة”.
ومن جانبه، ذكر أحمد القرني الداعية و عضو منظمة العفو الدولية أن “من حق المرأة أن تستشار في الزواج والطلاق أو من ينوب عنها، لمحاولة الصلح والحديث عن الحقوق قبل الطلاق، حيث أنها طرف رئيسي في العملية ولا يحق إغفال دورها”.
وقال القرني: “إننا لا نقلد الدول الأجنبية في الطلاق والتي تطول إجراءات الطلاق لما يزيد عن السنة حتى الانتهاء من جميع تفاصيل الحقوق والنفقة ومعرفة رعاية الأبناء، إنما الإشكال في القوانين الناظمة التي تمكن الرجل من الإقبال على تلك المغامرة التي قد تلبسه ثوب الندم فيما بعد، ولو كان إجراء الطلاق يسير بطريقة شرعية، لتراجع العديد من الرجال عن تلك الخطوة”.
وسبق أن كشف تقرير احصائي لوزارة العدل السعودية أن نسبة حالات الطلاق من حالات الزواج في السعودية العام الماضي بلغ 37%، أي ما يقارب 140 حالة طلاق يوميا، اذ يسجل نسبيا في كل ساعة باليوم أكثر من 6 حالات طلاق.
وتشير تفاصيل التقرير البياني لوزارة العدل عن العام الماضي، إلى أنه وصلت صكوك الطلاق 51.125، فسجل شهر رمضان أقل عدد الحالات بواقع 2.429 حالة طلاق.
ويسمح القانون في السعودية للرجل في الماضي بتطليق زوجته بحضور شاهدين من دون الحاجة لحضور الزوجة أو أي ممثل عنها، وقد لا تعلم المرأة بطلاقها لمدة من الزمن. لكن بإعادة صياغة القوانين المتعلقة بقضايا الطلاق، دفعت وزارة العدل السعودية باتخاذ خطوة تقلل من حدة المشكلة.
وتنظر الشريعة الإسلامية، وفق مذهب أهل السنة والجماعة، إلى حكم الطلاق الغيابي إذا شابه تلاعب أو إضرار بالزوجة بأنه حرام، لأن الإسلام أوصى بحسن المعاشرة بين الزوجين، فقال “وعاشروهن بالمعروف”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات