بعد الفضائح الجنسية.. دعوات لمنع “التبتل” من أجل المحافظة على سمعة الكنيسة بألمانيا

دعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا، الكاردينال رينهارد ماركس، إلى فتح مناقشة حول متطلبات التبتل الخاصة بالقساوسة كجزء من الرد على فضائح الاعتداءات الجنسية التي تقع على أيدي رجال الدين، والمحافظة على سمعة الكنيسة.

وقال ماركس “فقدت الكنيسة الكاثوليكية الكثير من مصداقيتها، وسيكون طريق استعادة الثقة التي فقدت طويلا”.

وفي معرض حديث ماركس عن “الأسباب الكاثوليكية المنهجية والمحددة لهذه الجرائم التي لا تحصى”، ذكر أن “المناقشة الصريحة لابد أن تطرح أسئلة كثيرة”.

وكتبت المؤلفة الفرنسية الكندية نانسي هاستن رسالة مفتوحة إلى البابا فرانشيسكو طالبت فيها بـ”رفع شرط التبتّل والعزوف عن الزواج”.

وأضافت هاستن بالقول في مقال نشرته صحيفة “لوموند” إن “المشكلة ليست الاعتداء الجنسي على الأطفال ولا الانحراف، بقدر ما هي أن يُطلب من أشخاص طبيعيين القيام بأشياء غير طبيعية”.

وقد أدرج في قائمة القضايا “إساءة استخدام السلطة والإكليروس (النظام الكهنوتي)، والميول الجنسية والأخلاق الجنسية، وتبتل الكهنة وتدريبهم، ودعم الضحايا، ومعاقبة الجناة، والملاحقة الكنسية في قضايا الاعتداءات”.

وبحسب إحصاءات وردت في صحيفة “لوموند” على لسان بعض الخبراء، فإن “نحو 75 إلى 80% من حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال والأشخاص الضعفاء تتم داخل العائلات، وذلك مرتبط بزنا المحارم”.

وكان البابا قد قال في خطاب عند قلعة دبلن بإيرلندا إنه يشعر بـما سماه “الألم والخزي” بسبب فشل سلطات الكنيسة في التصدي بشكل ملائم للاعتداءات الجنسية على الفتية من جانب أعضائها.

وأضاف أن تلك الاعتداءات التي مست الأطفال “جرح مفتوح” لا بد من علاجه بإجراء “حازم وحاسم في اتباع الحقيقة والعدالة”.

وتحولت مطالبة القساوسة بالعفة من مطلب مستحب إلى واجب في عهد البابا غريغوريوس السابع في القرن الحادي عشر، وذلك –حسب بعض القراءات- لتأكيد سيطرة روما على القساوسة ورجال الدين في خضم صراعها مع الأنظمة السياسية.

وفي 12سبتمبر الماضي، بين تقرير ألماني، “تورط رجال دين كاثوليكي قدر عددهم ب1670 رجل دين، بارتكاب بـ3 آلاف و677 حالة اعتداء جنسي، في ألمانيا، بين أعوام 1946 و2014″، وتتراوح أعمار أكثر من نصف المجني عليهم ما بين 13 عاما وأقل من ذلك، وأكثرهم من الذكور.

والعام الماضي، كشفت مدرسة ألمانية مشهورة أن أكثر من 500 طالب ذكر تعرضوا لانتهاك جنسي أو جسدي، في حوادث شبهها الضحايا “بالسجن أو الجحيم أو معسكر الاعتقال”.

وأوضحت عدة تقارير أخرى، وقوع حالات اعتداء جنسي ضدّ الأطفال على يد رهبان، في كل من فرنسا وهولندا وبعض الدول الإفريقية.

بدورها، نشرت الأمم المتحدة العام 2014، تقريرًا مفصلاً عن حالات الاعتداء والتحرش الجنسي الذي يحصل في الكنائس الكاثوليكية.

وشددت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة على ضرورة قيام الفاتيكان بطرد كافة رجال الدين الضالعين في جرائم الاعتداء الجنسي ضدّ الأطفال من الكنائس.

جدير بالذكر أن البابا فرنسيس قد التقى لأول مرة  في الفاتيكان ستا من ضحايا التحرش الجنسي على أيدي كهنة، حسب ما أعلن المتحدث باسمه. والضحايا هم ألمانيان وبريطانيان وايرلنديان، ثلاثة رجال وثلاث نساء استقبلهم البابا في سانتا مارتا.

شاهد أيضاً

عُمان تؤكد رفضها فرض رسوم بهرمز وإيران تعلن أنها خدمات

قال وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، إنه أجرى مناقشات بناءة خلال لقائه …