بعد تأجيل مؤتمر التعذيب بمصر.. الغارديان: انتصار للنشطاء ورفض لتلميع النظام

وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية  على تأجيل الأمم المتحدة مؤتمرًا حول تجريم التعذيب بمصر، بأن ذلك يعد استجابت لضغط النشطاء ورفضت “تبييض” وجه النظام، وذلك بعدما أثار استضاف مصر مؤتمرا حول التعذيب الجدل بين كثير من الناشطين، إذ أن السلطات المصرية تتسم بالقمع وكبت الحريات والتعذيب اخل المعتقلات، كما سجلت حالات الموت داخل السجون أرقاما مرتفعة، نقلا عن الجزيرة.

وكان نشطاء في مجال حقوق الإنسان، قد انتقدوا بشدة قرار الأمم المتحدة عقد مؤتمر في القاهرة عن التعذيب، مشيرين إلى أن  عبد الفتاح السيسي أشرف على قمع الحريات منذ وصوله للسلطة، وكذلك تعذيب المعتقلين داخل السجون، واستدلوا على ذلك بوفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية.

من جانبه قال محمد زارع مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إنه “لا يمكن لدولة يبقى التعذيب فيها منهجياً وتستضيف مؤتمر التعذيب”.

يقول نشطاء حقوق الإنسان إن عبد الفتاح السيسي أشرف على حملة قمع للحريات في مصر منذ أن وصل للسلطة في 2014، وكثيرا ما نفت السلطات المصرية تقارير عن تورط قوات الأمن في جرائم التعذيب.

وكان من المتوقع أن يقام المؤتمر بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للحكومة في يومي الرابع والخامس من سبتمبر/ أيلول، ويتوقع أن يحضر نحو 80 مشاركا من مؤسسات حكومية وغير حكومية من 19 دولة عربية.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال “إنه نوع اعتيادي تماما من المؤتمرات”، وكان قد صرح في فبراير/ شباط الماضي بأن التعذيب منتشر في مصر.

تبرير للقمع والتعذيب

يبرر أنصار السيسي أن “الإجراءات الصارمة ضرورية لاستقرار البلاد بينما تتعافى من الفوضى السياسية وتواجه التحديات الاقتصادية وهجمات المتشددين في شمال سيناء.، بينما تدعي السلطات أن مصر دولة تلتزم بالقانون وإن أي انتهاكات للحقوق مجرد حالات فردية وتتم محاسبة مرتكبيها.

وكثيرا ما دأبت القاهرة على رفض تقارير منظمات حقوق الإنسان بشأن التعذيب وتقول إنها تفتقر إلى المصداقية ولها دوافع سياسية.

من جانبه وصف جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان فكرة أن تستضيف مصر مثل هذا الحدث مزحة.

وفي فبراير/ شباط، عبر مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء محاكمات أدت إلى إعدام 15 شخصا في مصر في نفس الشهر وقال إنها ربما تكون غير عادلة، وقال إن التعذيب ربما استخدم لانتزاع اعترافات.

وخلص تقرير لرويترز الشهر الماضي إلى إعدام ما لا يقل عن 179 شخصا في مصر من 2014 إلى مايو/ أيار 2019 مقارنة بإعدام عشرة أشخاص فقط في السنوات الست السابقة لتلك الفترة.

في 2017، داهمت السلطات مركز النديم لحقوق الإنسان وأغلقته وكان المركز يعمل على توثيق مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج ضحايا التعذيب.

وناشد الحقوقي المصري محمد زارع:  بضرورة مقاطعة مصر كمكان، “يجب أن يتم مقاطعة مصر كمكان، أو النظام المصري، من استضافة أي محفل أو أي حدث له علاقة بحقوق الإنسان داخل مصر”.

ويعيش المعتقلين في مصر في أشد أنواع الظلم والتنكيل بداية من تمديد الحيس الاحتياطي- العقوبة بدون جريمة- لمددة غير متناهية، والحرمان من الحقوق الإنسانية المكفولة للمعتقلين، وكذلك الحرمان من الحق في الدواء والحق في الغذاء، كما سجلت المنظمات الأممية حالات عدة قد ماتت داخل السجون نتيجة التعذيب والإهمال، كانت أخرها وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …