بعد تحذير من انقلاب مدعوم خليجيا.. السعودية تمنح تونس 830 مليون دولار

قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد في تصريحات صحفية أمس السبت، أن المملكة العربية السعودية تعهدت بمساعدة مالية لبلاده بنحو 830 مليون دولار؛ ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات من محاولة انقلاب على تونس بدعم خليجي ومصري.

وأضاف الشاهد، – صهر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي- أن المساعدات المالية تتوزع بين 500 مليون دولار لتمويل الميزانية، و230 مليون دولار لتمويل التجارة الخارجية، و100 مليون دولار في شكل استثمارات.

وأوضح في تصريحاته أن خط تمويل التجارة الخارجية سيتمكن من تقليص العجز التجاري، مشيراً إلى أن وزير التجارة، رضا شلغوم، سيزور السعودية لإتمام هذه القرارات.

يذكر أن الكاتب البريطاني “ديفيد هيرست”،  المتخصص في شئون الشرق الأوسط كان قد حذّر في مقال له بموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، من أن تونس تواجه اليوم خطر انقلاب محتمل بدعم خليجي ومصري، وتواطؤ أطراف داخلية، حتّى تم الكشف عن تقديم 830 مليون دولار من السعودية لتونس، ما أثار الحديث مجدداً عن انقلاب جديد في مهد الربيع العربي.

وقال هيرست في مقال نشر له الخميس الماضي إن وجود حركة إسلامية سلمية ممثلة بحركة النهضة في تونس تعتبره بعض الديكتاتوريات في الخليج ومصر شوكة في جنبها، وتسعى للقضاء على التجربة الديمقراطية الهشة هناك.

في ذات السياق أكد رئيس حركة النهضة في تونس، راشد الغنوشي، أنّ بلاده ستمضي في تحقيق أهدافها واستكمال ديمقراطيتها، رغم وجود “قطاع طرق” يحاولون إجهاض التحول الديمقراطي، دون أن يكشف من هم هؤلاء قطاع الطرق.

وأضاف الغنوشي أنّ تونس لا تزال في مرحلة الانتقال الديمقراطي التي ستستكمل بإجراء انتخابات 2019 (التشريعية والرئاسية) في موعدها المحدد؛ لتصبح بذلك أول بلد ديمقراطي في العالم العربي.

وأشار إلى أن البلاد تعيش حملة انتخابية سابقة لأوانها استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم، تستخدم فيها أسلحة قديمة اعتمدها نظام الاستبداد السابق كالاتهام بالمؤامرات والانقلابات، على غرار الاتهام الموجه لحركة “النهضة” بوجود غرفة سوداء تابعة لها بوزارة الداخلية.

وتابع : إن الدستور التونسي الذي شاركت حركة النهضة في صياغته يشرّع للتنفاس السياسي المعقول وبأسلحة مباحة ، منوها أنه لا مجال للفوضي اليوم في تونس البلد الذي يحكمه القانون ومن له أدلة قطعية على تورط طرف سياسي معين فعليه التوجه للقضاء.

واعتبر الغنوشي، أن البلاد تعيش حالة من القلق بسبب نجاح حزبهم في الانتخابات البلدية لسنة 2018 وترأسها لعدد من البلديات على غرار بلدية العاصمة، مضيفا : “أن نجاح النهضة ليس نجاح حزب بل هو نجاح التحول الديمقراطي في البلاد”.

جدير بالذكر أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي  قد أكد على أن تونس تعيش اليوم  معركة في تأويل للدستور وتنزيل مفاهيمه في الواقع، قائلا ”الإسلام جاء برسالة تمدين ولا مدنية خارج المدينة ولا مدنية خارج الدولة.. خارج الدولة لا يوجد إلا التوحش”.

وشهدت بعض الدول العربية ثورات عارمة تنادي بالحرية وتناهض الظلم في كل من تونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا، وقد أطلق عليها مصطلح الربيع العربي، إلا أن الأنظمة التي قامت الثورة لمواجهتها قامت من جديد واستطاعت أن تمسك بزمام الأمور مثل ماحدث في مصر من تدخل الجيش في الحياة السياسية والقضاء على التجربة الديمقراطية.

شاهد أيضاً

إيطاليا تتجه لسجن 4 ضباط شرطة مصريين بالمؤبد غيابيا بتهمة قتل ريجيني

طالب ممثلو النيابة العامة الإيطالية من محكمة الجنايات الأولى في روما، أول أمس الثلاثاء، الحكم …