فشلت الحكومة المغربية في إقناع النقابات بتأجيل الإضراب المزمع تنفيذه خلال الأيام الثلاثة القادمة في قطاع التعليم العمومي، لتعلن النقابات استمرارها في تنفيذ إضرابها، تضامنا مع الأساتذة المتعاقدين يخوضون إضرابا.
وفشل وزير التربية والتعليم المغربي، سعيد أمزازي في إقناع مسؤولي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالعدول عن تنفيذ إضرابها الوطني لثلاثة أيام، بدء من يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس القادمة من المتبقية من مارس الجاري.
وعرض وزير التربية والتعليم المغربي، في اللقاء الذي جمعه الاثنين 25 مارس الجاري، مع مسؤولي النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، تأجيل الإضراب إلى وقت لاحق.
وبحسب مصادر نقابية متطابقة فإنهم طالبوا الوزارة التعامل بجدية مع مطالب الحركة الاحتجاجية للأساتذة المتعقدين، كما مع مطالب المقابات، ومعها مطالب 260 ألف من نساء ورجال التعليم بالمغرب”.
ودعت النقابات “للإلغاء الحقيقي للتعاقد عبر إدماج كافة الأساتذة الذين فرض عليهم لتعاقد في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية لوطنية وإسقاط مخطط التعاقد المشؤوم، وفي الآن نفسه تنفيذ الالتزامات السابقة المتعلقة باتفاقي 19 و 26 أبريل 2011”.
وسجلت المصادر أن الوزير في الاجتماع الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، عرض تأجيل الإضراب دون أن يقدم أي عرض مقابل ذلك”.
وأفادت أن الوزير أكد “للنقابات أن الملفات العالقة تناقش مع وزارة المالية لأن الأمر يتطلب ميزانية، لافتا إلى أن الوزارة تعتبر بأن التوظيف الجهوي وبالنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات مسألة إستراتيجية وبأنه لا يمكن التراجع عنه”.
في ذات الاتجاه، دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، النقابات الأكثر تمثيلية ( الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد الوطني للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل) إلى لقاء جديد في إطار جولات الحوار الاجتماعي يوم الثلاثاء 26 مارس الجاري.
وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قد فوض للفتيت إجراء الحوار الاجتماعي مع النقابات، في حين سيكتفي هو بالتوقيع على أي اتفاق يتم التوصل إليه.
ويأتي هذا اللقاء على خلفية الإضرابات والاحتجاجات المتصاعدة في القطاعات الرئيسية وعلى رأسها التعليم والصحة، وكان لفتيت قد عقد لقاءات عديدة مع النقابات لكنها لم تسفر عن أي نتائج تذكر.
وتخوض عدد من الفئات القطاعية بوزارة التربية الوطنية الأسبوع الجاري سلسلة إضرابات وتوقفات عن العمل احتجاجا على ما آلت إليه أوضاع منظومة التربية والتكوين وما تشهده من احتقان وسط مطالب مالية وإدارية لم تتجاوب معها الوزارة.
وبينما يواصل أساتذة التعاقد إضرابهم للأسبوع الرابع على التوالي بتمديده ليوم واحد (الاثنين 25 مارس الجاري)، حتى انعقاد أشغال المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات