نظم سودانيون، وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية بالعاصمة الخرطوم، احتجاجا على ارسال شركة إماراتية عشرات الشباب السودانيين الى اليمن وليبيا بعد تعاقدها معهم كحراس أمنيين في الامارات وخداعهم.
وكانت أسر بعض الشباب السودانيين قد نظموا تلك التظاهرات احتجاجًا على قيام ابو ظبى بإجبار المئات من الشباب السودانيين على الذهاب إلى ليبيا واليمن للقتال هناك، بعد أن خدعتهم بأنهم سيعملون داخل الأراضي الإماراتية في حماية الشركات والمنشآت.
ونظمت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضين حملة ضد شركة “بلاك شيلد” للخدمات الأمنية ومقرها الإمارات في أعقاب تداول شهادة لشاب تمكن من مغادرة موقع التدريب قال فيها إن الشركة وضعتهم في معسكر مغلق وحرمتهم من الاتصال بذويهم لثلاث أشهر قبل أن تخيرهم بين الذهاب للعمل في ليبيا أو اليمن.
ورصدت شبكة “سودان تربيون”، العشرات من السودانيين، وهم ينظمون وقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات بالخرطوم رافعين لافتات كتب عليها، “لا للارتزاق”، “لا للدجل”، “لا للخداع”.
وكان حوالي 300 شاب سوداني غادروا الى الامارات بموجب العقودات مع هذه الشركة.
وذكر بيان منسوب الى “بلاك شيلد”، قالت الشركة إنها تعمل في حراسات أمنية خاصة، ونفت الادعاءات المتعلقة بالخداع أو التمويه أو التضليل أو الإجبار لأي من العاملين لديها بخصوص طبيعة العمل أو نظام العمل أو موقع العمل أو العاملين لديها.
وذكرت الشركة الإماراتية إنها” ملتزمة التزاما قانونيا وإجرائيا وأخلاقيا بكافة المعايير المهنية والمتوافقة مع الأنظمة القانونية المعمول بها في إطار إجراءات التوظيف وتحديد المهام، ومستوى الخدمات التي يتم تقديمها”.
وزعمت الشركة أن كافة خدماتها المقدمة ذات طبيعة خدمية، من ضمن نشاطاتها التجارية وفق الأطر القانونية المتعارف عليها وفق أفضل الممارسات العالمية، وبأنه “ليست لديها أي خدمات أو ممارسات أو ارتباطات أو أعمال ذات طبيعة عسكرية أيا كان نوعها”.
كيف بدات قصة الخداع الاماراتية
بداية القضية بدأت عندما طالبت أسرة سودانية الحكومة الانتقالية بالتدخل لإعادة ابنها من دولة الإمارات بعد حجزه في معسكر تدريب عسكري لمدة 3 أشهر، عقب “خداعه” مع مجموعة أخرى للعمل في وظائف حراسات أمنية.
ونقلت قناة “الجزيرة مباشر”، عن عبد الله الطيب يوسف، شقيق أحد السودانيين بالإمارات قصة عشرات السودانيين ممن تعرضوا للخداع للعمل في وظائف حراسات أمنية، قبل أن يتفاجؤوا بالدفع بهم في معسكرات تدريب عسكرية لـ 3 أشهر.
وقال عبد الله، “أخبرني شقيقي أنه تم تدريبه في الإمارات على السلاح الثقيل، وتم تخييره بالسفر إما إلى ليبيا أو إلى اليمن، بعد عرض أموال مجزية عليه”، مطالبا بإعادة شقيقه إلى الخرطوم.
ونشرت منصة “واكب” السودانية عبر موقع “تويتر”، نماذج من عقود عمل بصفة حراس لسودانيين في الإمارات، قبل سحب هواتفهم.
وأثارت مناشدة الأسرة السودانية تفاعلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار فيديو لـ “عبدالله الطيب يوسف”، وهو يناشد السلطات السودانية الوقوف إلى جانبهم.
وفي 25 ديسمبر الماضي، نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريرا عن “تورط” دولة الإمارات في تمويل نقل مرتزقة للقتال في ليبيا.
وأوردت الصحيفة أن أفواجا من المرتزقة السودانيين وصلوا مؤخرا إلى ليبيا، في موجة جديدة للقتال إلى جانب قوات الشرق الليبي التي يقودها خليفة حفتر حليف أبو ظبي.
وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة الليبية.
وأجهض هذا الهجوم جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.
احتجاجات الكترونية
ورفض مغردون على تويتر عبر هاشتاج بعنوان
#انقذوا_ضحايا_الشركه_ الاماراتيه #الامارات_دوله_ارهابيه
ما أسموه قرصنة الدويلة التائهة جريمة منظمة وإرهاب دولة .
وحمل الهاشتاج صرخة أب سوداني مكلوم من إرهاب الامارات خدعته #الامارات بتوظيف ولده 19 سنة في إحدى شركاتها ثم زجت به في حروبها التدميرية في #ليبيا .
وقال حسام الشوربجى فى تغريدة له على تويتر :
“مستشار محمد بن زايد يهدد بإرسال الجيش المصري إلى #ليبيا إذا فشلت قوات #حفتر في اقتحام #طرابلس اللعب بقى على المكشوف وطمع #الإمارات في بترول ليبيا بقا واضح زي الشمس لكن المشكلة الأكبر هي تحول جيشنا لمرتزقة بيتحكم فيها صعلوك زي بن زايد بفلوسه وخسيس بينفذ الأوامر زي #السيسي
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات