رفعت3 بنوك مركزية في دول مجلس التعاون الخليجي- السعودية والإمارات والبحرين- أسعار الفائدة بشكل فوري، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) رفع سعر الفائدة الأساسي، مع تثبيت الكويت للفائدة دون رفع، وعدم تصريح كل من قطر وعمان.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي “الفيدرالي الأمريكي”، مساء اليوم الأربعاء، أسعار الفائدة الرئيسة على الأموال الاتحادية، بربع نقطة مئوية، إلى نطاق 2 – 2.25 بالمئة.
ورفعت السعودية والإمارات والبحرين، أسعار الفائدة، فيما قررت الكويت تثبيتها من دون تغيير، فيما لم يعلن المركزي القطري والعماني عن موقفهما حتى الآن.
وقررت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) من 200 نقطة أساس إلى 225 نقطة أساس، فيما رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء من 250 نقطة أساس إلى 275 نقطة أساس.
وفي خطوة مماثلة، قال مصرف الإمارات المركزي، إنه قرر رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها، تماشيًا مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار إثر قرار الفيدرالي الأمريكي.
وأضاف المركزي الإماراتي، في بيان أطلعت “الأناضول” عليه، إنه رفع سعر إعادة الشراء (الريبو) الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي بضمان شهادات الإيداع بـ 25 نقطة أساس.
وأعلن البنك المركزي البحريني رفع أسعار الفائدة على الإيداع، لأجل أسبوع، من 2.25 بالمئة إلى 2.50 بالمئة.
كما رفع سعر فائدة الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 2.25 بالمئة من 2 بالمئة، وفائدة الإيداع لأجل شهر واحد إلى 3.25 بالمائة من 3 بالمئة.
وقرر البنك المركزي الكويتي إبقاء سعر الخصم عند مستواه الحالي البالغ 3 بالمئة من دون تغيير.
وسعر الخصم في دولة الكويت الذي يقرره بنك الكويت المركزي، هو سعر محوري تتحدد بموجبه ضمن هوامش معينة الحدود القصوى لأسعار الفائدة على معاملات الاقتراض بالدينار الكويتي لدى البنوك المحلية.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية= $ الدولار، والدولار= الورقة النقدية المربوط معها معظم العملات العالمية، أي أن الورقة لكي يكون لها قيمة يجب أن يوضع مقابله عند طباعته مبلغ مساوي له في القيمة من الدولار.
وقديما كانت العملات تقيم بالمعادن النفيسة كالذهب، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية وتربع الولايات المتحدة على عرش الاقتصاد والقوة العالمية، تم فرض العملة الأمريكية كبديل للذهب ليتم ربط العملات الأخرى بالدولار، وذلك قبل تحرير الدولار من أي ارتباط بعملات أخرى أو معادن ثمينة عام 1971.
ويعرف سعر الفائدة بأنه هو المبلغ الذي يجب عليك دفعه مقابل اقتراض المال، والبنك المركزي الأمريكي يقوم بإقراض المال للبنوك التجارية الأمريكية، والبنوك الأمريكية تقرض المال بدورها للبنوك في الدول المختلفة، مع إضافة نسبة فائدة أخرى.
وتلجأ الدول لخفض الفائدة من أجل أن يتحفز الناس للاقتراض أكثر، ومن ثم يزيد الإنفاق، وعليه؛ تزيد مبيعات الشركات وهذه الزيادة تقود إلى ارتفاع الأرباح.
ولكن، ليس هذا هو الجانب الوحيد، فزيادة الإنفاق تتزامن مع زيادة الطلب على السلع، الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية (خبز، خضار، لحوم، ..إلخ) ويحصل التضخم.
لمحاربة التضخم غير المرغوب فيه، يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة، الذي يعكس السيناريو السابق تماماً، أي بما معناه انخفاض أسعار السلع الأساسية لدرجة معقولة، والذي يؤدي في النتيجة إلى تضخم عكسي أو ما يسمى بالكساد.
ورفع سعر الفائدة يؤدي بالمحصلة إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض على مستوى الأفراد والشركات، الذي سيؤدي إلى خفض الإنفاق والطلب على السلع بشكل عام، وذلك يعني انخفاض أرباح الشركات وتأجيل خطط توسعتها وتطويرها بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات