تكلف وزير المالية السوداني، معتز موسى، اليوم الثلاثاء، بمعالجة مشكلة شح السيولة من النقد المحلي، خلال الأسابيع القليلة القادمة، مؤكدا على أن الحل يشمل سلامة حقوق المودعين وعدم إلحاق الضرر بهم.
وأكد الوزير السوداني، لدى زيارته مقر بنك السودان المركزي، على ضرورة إيجاد المعالجة الكاملة لمشكلة السيولة، بما يضمن سلامة حقوق المودعين، حسب ما أوردت وكالة الأنباء السودانية (سونا).
كانت الحكومة السودانية، أقرت بتحجيم الكتلة النقدية وسحب السيولة من عملاء المصارف، كأحد الإجراءات الهادفة لضبط سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار.
وشمل القرار الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تحديد سقوف سحب الودائع المصرفية من البنوك، وتجفيف الصرافات الآلية.
وقال موسى: هناك اتفاق مع بنك السودان المركزي، لسد الفجوة في الميزان التجاري، وتحقيق اقتصاد تقوده الصادرات.
وبدأت الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي والسلطات في البلاد، بضبط الحدود، لمنع تهريب عديد السلع الاستراتيجية كالمعادن وخصوصا الذهب، في محاولة لتعزيز عائدات الصادرات.
ويعاني السودان، من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 47 جنيها مقابل الدولار الواحد.
وكانت معدلات أسعار المستهلك (التضخم) في السودان، قد ارتفعت إلى 66.88 بالمائة على أساس سنوي، خلال أغسطس/ آب الماضي، مقابل 63.94% في يوليو السابق، وذلك رغم حزمة من الاجراءات التي قامت بها السودان في مقدمتها رفع سعر الدولار في البنوك إلى 18جنيه.
ورفع المركزي السوداني السعر التأشيري، مطلع فبراير/ شباط الماضي، إلى 30 جنيها لاستقطاب مدخرات السودانيين العاملين، بالخارج وحصائل الصادر
ويعد السعر التأشيري، هو إضافة حافز للسعر الرسمي أقره المصرف المركزي، بهدف جذب مدخرات السودانيين وتحصيل عوائد الصادرات السودانية.
وبحسب مشروع موازنة البلاد للعام الجاري، فإنها تستهدف إبقاء معدل التضخم في حدود 19.5 بالمائة، مع معدل نمو 4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 4.4 بالمائة في2017.
ومنذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011 مستأثراً بنحو 75 بالمائة من إنتاج النفط، يشهد الجنيه السوداني تراجعاً متواصلا، فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم الذي وصل إلى 46 بالمائة.
وفي سياق ذي صلة، كان صندوق النقد الدولي قد توقع ، في مايو/ آيار الماضي، أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي بالسودان 3.7 % العام الجاري مقارنة بـ 3.2 % في 2017، بسبب الغاء العقوبات الأمريكية أكتوبر 2017 وزيادة الطلب المحلي وتشجيع الحكومة للاستثمار الأجنبي.
يذكر أن معدل البطالة بين الشباب السودانيين حاجز 20 بالمائة في 2017، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات