بعد غلق دي إم سي.. صاحبة الجلالة في مصر تعاني من التأميم

لم تلبث صاحبة الجلالة بمصر أن تشم أنفاس الحرية إلا وشهدت الصحف والفضائيات المصرية أجواء عاصفة تمثلت في إغلاق بعضها وتسريح عشرات الصحفيين والمذيعين، آخرها غلق فضائية “دي إم سي نيوز” التي كان يجري الإعداد لها قبل سنوات، في موقف وصفه البعض بأنه بمثابة “تأميم الصحافة بمصر”

ووصف عضوان في مجلس نقابة الصحفيين المصريين إن ما يحدث هو توفير للنفقات بعدما تم “تأميم الصحافة والإعلام بقوانين أو بشرائها”، وأصبحت الأخبار “تُملى على الجميع من ضباط المخابرات”، نقلا عن الجزيرة نت.

وبعد 3 أعوام من الإعلان عن إطلاق قناة إخبارية ضخمة (دي إم سي نيوز) والتعاقد مع المحررين والمذيعين في أغسطس/ آب 2016، انتهى المشروع بتسريح قرابة 150 من العاملين.

وامتنعت القناة التي كانت مملوكة لشركة “إعلام المصريين”، عن دفع رواتب العاملين بسبب النفقات الباهظة.

من جانبه كتب المذيع بالقناة محمد عبد الرحمن على حسابه على موقع تويتر مؤكدا أن “المشروع لن يري النور” وهو يبحث الآن عن عمل، وسخر منه رواد الموقع بعدما قال إنه يرفض العمل في قناة “الجزيرة”.

كذلك تم إغلاق قناة DMC سبورت ونقل ترددها لقناة نادي الزمالك وانتقل محرروها إلى “قناة بيراميدز” والتي تغير اسمها لاحقا إلى “تايم سبورت”.

السيسي يلمح

وكثيرا ما تحدث السيسي عن الإعلام، في مؤتمر الشباب السابع في يوليو/تموز الماضي، قال السيسي إن الإعلام يكلف الدولة سنويا نحو 6 مليارات جنيه.

وارتفع عدد القنوات التي يتم بثها في مصر عقب ثورة يناير 2011 من بضع قنوات إلى ما يزيد على 124 قناة فضائية 23 منها مملوكة للدولة، و101 فضائية خاصة، تراجعت لقرابة 65 حاليا.

وتملك شركة “دي ميديا” شبكة “دي إم سي”، وراديو “9090”، وموقع “مبتدأ”، فيما تملك شركة “إعلام المصريين” قنوات “أون”، و”الحياة” وموقعي “دوت مصر”، و”اليوم السابع”، وجريدة “صوت الأمة” و”الدستور”.

وكشف تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” حول ملكية وسائل الإعلام في مصر، أن معظم المنابر الإعلامية باتت “خاضعة مباشرة لسلطة الدولة أو أجهزة المخابرات أو في ملكية أثرياء مقربين من الحكومة”.

وصدر قرار من شركة “إعلام المصريين” بتولي محمد الباز، رئاسة مجلسي إدارة صحيفة الوطن، وموقع مبتدأ الإلكتروني، بجانب رئاسته لـ “الدستور”.

يشار إلى أنه تم فصل 65 صحفيا من صحيفة “الدستور” و70 صحفيا من موقع “البوابة نيوز”، و50 صحفيا من جريدة “العالم اليوم”، والاستغناء عن آخرين بمواقع صحفية مثل اليوم السابع والشروق والوفد وغيرها.

صحيفة “التحرير” التي ظهرت عقب ثورة يناير 2011، قررت إغلاق أبوابها بسبب حجبها في مصر، كما أعلن موقع “إعلام دوت أورج” غلقه لأسباب مالية.

جدير بالذكر أن هناك ثلة من المواقع – وفي مقدمتها موقع علامات أونلاين- تحملت أمانة الكملة، وتتحمل مسئولية الدفاع عن بلاط صاحبة الجلالة وتدافع عن مبادئها، معتمدة على المصداقية في تحرير أخبارها، وتسليط الضوء على القضايا الحقيقية للأمة.

شاهد أيضاً

أميركا تبدأ بناء مقرا لسفارتها في إسرائيل بالقدس وتزعم: عاصمة أبدية لليهود

وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الأربعاء، اتفاقا لتخصيص أرض لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية في …