قام جنود أمريكيون، اليوم الأحد، بنقل أسلحة إلى العراق من مستودع في منطقة الحسكة في شمال- شرق سوريا، وهذا هو أول مستودع يقومون بإخلائه بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات من سوريا.
ووفقا لوكالة أنباء “الأناضول” نقلا عن مصادر محلية، أفاد بأن قوات الدفاع الذاتي للأكراد السوريين تم تزويدهم بالأسلحة من هذا المستودع، وقامت ناقلات الأفراد المدرعة بنقل الأسلحة منه إلى العراق، وقد غادر من سوريا إلى جانب القافلة 50 جنديا أمريكيا.
وأحدث القرار الأمريكي بسحب القوات من سوريا جدلا واسعا، فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس استقالته، وتبعه مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي بريت ماكغورك.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري، أن بلاده هزمت تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، وذلك بفضل وجود قواته هناك.
ونفت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون ديرلاين، كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول انتصاره على تنظيم “داعش”، وأعلنت أن هذه المنظمة الإرهابية لم يتم القضاء عليها نهائيا.
فيما أكدت دول أخرى من التحالف، كفرنسا وألمانيا وبريطانيا، أهمية استمرار عمل التحالف حتى القضاء على داعش نهائيا، مشيرة إلى أن القرار الأميركي كان بمثابة المفاجأة.
الانسحاب الأمريكي
وأعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء 19 ديسمبر، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ بسحب قواتها من سوريا بقرار منفرد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية بالمنطقة.
القرار وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه “منفصل عن أي سياق استراتيجي و أي سبب منطقي” كلف وزير الدفاع الأمريكي منصبه، وأثار جدلا واسعا من قبل حلفاء للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكانت مجموعة الصراع الدولية (ICG) توقت في بيان نشرته في 5 ديسمبر الجاري، بأن الانسحاب “المتسرع” من شمال شرق سوريا من شأنه أن يطلق قوى متنافسة تتصارع لتحقيق الامتيازات.
وأشارت وسائل إعلام محلية، أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شن عملية عسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، شرق نهر الفرات شمالي سوريا.
العملية التركية
وفي 12 ديسمبر الجاري، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن عملية عسكرية جديدة في سوريا خلال يومين، وقال أردوغان إن “عمليتنا شرق الفرات تبدأ خلال يومين”.
وأكد الرئيس التركي الأربعاء، عزمه البدء بالعملية العسكرية في منطقة شرق الفرات، التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا، خلال أيام. بحسب الأناضول.
وأضاف أردوغان: “أكملنا تحضيراتنا للعملية العسكرية في شرق الفرات بينما نوجه التحذيرات اللازمة حول ذلك”، وأشار الرئيس التركي إلى أن “هناك حديث عن استمرار داعش في مساحة تقدر بـ150 كم، و”إذا كان الأمر كذلك فنحن مستعدون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات