التقى الوفد الأممي المكلف بالتحقيق في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، اليوم الخميس، خطيبته خديجة جنكيز، في إطار برنامج زيارته لتركيا.
وبحسب وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، فإن “المقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام خارج نطاق القانون، أغنيس كالامارد، التقت جنكيز صباح الخميس في أحد الفنادق بمدينة إسطنبول”.
وأطلعت كالامارد، خلال اللقاء، الذي كان بعيدا عن وسائل الإعلام، على كافة التفاصيل والمعلومات التي تملكها جنكيز حول قضية مقتل خاشقجي”.
ومن المتوقع، أن يغادر الفريق إسطنبول في وقت لاحق اليوم، متوجها إلى العاصمة أنقرة، للقاء مسؤولين في الحكومة التركية وجهاز الاستخبارات.
واجتمعت كالامارد، التي تنتظر من السلطات السعودية السماح لها بزيارة قنصليتها في إسطنبول، حيث مسرح الجريمة، أمس الأربعاء، بالمدعي العام التركي في المدينة لمدة أربع ساعات بعيدا عن أعين وسائل الإعلام.
ورصدت وسائل إعلام تركية، أثناء مغادرة الوفد الأممي القصر العدلي، حيث عقد الاجتماع، وجود حقيبة بلون معدني في يد أحد أعضاء الوفد.
وكانت مقررة الأمم المتحدة، أغنييس كالامارد، أعلنت أن “التقرير الخاص بقضية مقتل خاشقجي، سيكون جاهزاً بحلول شهر مايو المقبل، مؤكدة أنها استمعت للتسجيلات الصوتية المتعلقة بجريمة قتل خاشقجي”، وذلك وفقا لصحيفة “ديلي صباح” التركية.
قضية خاشقجي
وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر الماضي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية جريمة قتل خاشقجي.
من جانبه، دعا زعيم حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهتشلي، عددًا من الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة، إلى جلب مرتكبو جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى تركيا ومحاكمتهم فيها.
وفي هذا السياق قال بهتشلي: “ينبغي جلب الفاعلون إلى تركيا وضمان محاكمتهم فيها”، واعتبر بهتشلي أنّ الحكومة التركية أنجزت عملًا هامًّا بتتبعها أدق تفاصيل الجريمة وشرح أبعاد القضية على الصعيد الدولي.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن السلطات السعودية تطلب باستمرار معلومات من أنقرة، لكنها تتجاهل الكشف عن المتعاون المحلي الذي تم تسليم جثة الإعلامي جمال خاشقجي له، ولا مكان لجثته.
جاء ذلك في كلمة ألقاها تشاووش أوغلو، خلال مؤتمر “أهمية العلاقات الدولية في تركيا”، بجامعة “صباح الدين زعيم” في إسطنبول، وأضاف تشاووش أوغلو، أن عدم تعاون السعودية في الكشف عن ملابسات خاشقجي، يستدعي الحاجة إلى تحقيق دولي في هذا الخصوص.
وأفاد تشاووش أوغلو، “لأننا تصرفنا إلى الآن بشفافية، وقمنا بفعل كل ما يلزم للكشف عن ملابسات هذه الجريمة، وشاركنا الوثائق والمعلومات مع الرأي العام العالمي، إلا أنه لا جديد من الجانب السعودي”.
وتابع: إلى الآن لا يعرف مكان الجثة، من هو المتعاون المحلي، يقولون لنا يمكننا فقط إرسال رسم تقريبي، هل هو شخص رأيتموه في الشارع على وجه الصدفة لترسلوا لنا رسمه التقريبي؟ عليكم إبلاغنا باسم المتعاون المحلي الذي تعاونتم معه من قبل لتسليم الجثة إليه”.
واستطرد “من هؤلاء الأشخاص ومن هم المسجونين (المشاركين في عملية قتل خاشقجي والمسجونين في السعودية)؟ ليس هناك معلومات بشأن إفاداتهم”، وأكد أنه “يريدون دائما الحصول على معلومات منا (..) إذا هناك حاجة لتحقيق دولي”.
وأوضح وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إن بلاده ستتابع إلى النهاية قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وستلجأ في هذا الإطار إلى كل الآليات الدولية الممكنة بما فيها الأمم المتحدة.
وأضاف خلال استضافته على قناة “سي إن إن تورك”، إن جريمة قتل خاشقجي تتعلق “بحق الإنسان في الحياة، وستتابع تركيا إلى النهاية هذه القضية التي استهدفت من خلالها حياة إنسان”.
وقال إن تركيا تعاملت مع القضية منذ البداية باهتمام بالغ ودقة كبيرة، وأدى موقفها إلى معرفة الجميع بحقيقة ماحدث، وأشار الوزير أن بلاده طلبت من السلطات السعودية تسليمها 18 شخصا على علاقة بالجريمة التي ارتكبت في اسطنبول، والقضاء التركي مخول بالنظر في القضية.
يشار إلى أن النائب العام السعودي، أعلن في أكتوبر الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول، وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات